الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢١١٩ - فصل الذال
و أيّامٍ لنا و لهم [١] طِوَالٍ * * * عَصَيْنَا المَلْكَ فيها أَنْ نَدِينا
و منه الدِّينُ؛ و الجمع الْأَدْيَانُ.
يقال: دَانَ بكذا دِيَانَةً و تَدَيَّنَ به، فهو دَيِّنٌ و مُتَدَيِّنٌ.
و دَيَّنْتُ الرجل تَدْيِيناً، إذا وكَلْتَهُ إلى دِينِه.
و قول ذى الإصبع:
لَاهِ ابْنُ عَمِّكَ لا أَفْضَلْتَ فى حَسَبٍ * * * عَنِّى و لا أنت دَيَّانِى فتَخْزُونِى
قال ابن السكيت: أى و لا أنت مَالِكُ أمرى فتسوسَنى.
فصل الذال
ذأن
الذُؤْنُونُ: نبْتٌ. يقال: خرج الناس يَتَذَأْنَنُونَ، أى يأخذون الذَآنِينَ.
ذعن
أَذْعَنَ له، أى خضعَ و ذلّ.
ذقن
ذَقَنُ الإنسان: مَجمع لَحْييه.
و فى المثل: «مُثْقَلٌ استعان بذَقَنِهِ»، يضرب لرجلٍ ذليل يستعين برجل آخرَ مثله.
و أصله البعيرُ يحمل عليه الحِمْل الثقيل فلا يقدر على النهوض فيعتمد بذَقَنِهِ على الأرض.
و ذَقَنْتُهُ: ضربتُ ذَقَنَهُ.
و الذَّاقِنَةُ: طرَف الحلقوم الناتئ. و فى المثل:
«لأُلْحِقَنَّ حواقنك بذَوَاقِنِكَ». و قال أبو زيد:
الذَّوَاقِنُ: أسفل البطن.
و ناقةٌ ذَقُونٌ: تُرخِى ذَقَنَهَا فى السير.
و دلوٌ ذَقُونٌ. و قد ذَقِنَتْ بالكسر، إذا خرزتَها فجاءت شَفتُها مائلة.
ذنن
الذَّنِينُ: مُخاط يسيل من الأنف. و الذُّنَانُ بالضم مثله. قال الشمّاخ [٢]:
تُوَائِلُ من مِصَكٍّ أنْصَبَتْهُ * * * حَوالِبُ أَسْهَرَيْهِ [٣] بالذَّنِينِ
[١] يروى: «غُرٍّ».
[٢] يصف عَيْراً و أتنه.
[٣] و يروى «أَسْهَرَتْهُ». قال ابن برى:
تُوَائِلُ أى تنجو، أى تعدو هذه الأَتَانُ الحاملُ هرباً من حمارٍ شديدٍ مغتلم، لأنّ الحامل تمنع الفحل. و حوالبُ: ما يتحلب إلى ذكَره من المنىّ.
و الأسْهَرَانِ: عِرْقَانِ يجرى فيهما ماء الفحل، و يقال: هما الأَبْلَدُ و الأَبلج. و أنكر الأصمعى الأسهرين، قال: و إنّما الرواية أسْهَرَتْهُ، أى لم تدَعْه ينام. و ذكر أنّ أبا عبيدة غلِط فى هذه الرواية.