الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٠٨٨ - فصل الثّاء
و فى حديث ذى الثُّدَيَّةِ «إنَّه مُثَدَّنُ اليد»
قيل معناه مُخْدَجٌ. قال أبو عبيد: إن كان كما قيل إنّه من الثُنْدُوةِ تشبيهاً له به فى القِصَرِ و الاجتماع فالقياس أن يقال إنه مُثَنَّدٌ، إلَّا أنْ يكون مقلوباً.
ثفن
الثَّفِنَةُ: واحدة ثَفِنَاتِ البعير، و هى ما يقع على الأرض من أعضائه إذا استناخ و غَلُظ، كالركبتين و غيرهما. قال العجاج:
خَوَّى على مُسْتَوِيَاتٍ خَمْسِ * * * كِرْكِرَةٍ و ثَفِنَاتٍ مُلْسِ
و لهذا قيل لعبد اللّٰه بن وَهْب الراسبىّ رئيس الخوارج ذو الثَّفِنَاتِ، لأنّ طولَ السجود كان قد أثّر فى ثَفِنَاتِهِ.
و ثَافَنْتُ فلاناً: جالسته. و يقال اشتقاقُه من الأوّل، كأنّك ألصقتَ ثَفِنَةَ ركبتك بثَفِنَةِ ركبته.
و يقال أيضاً: ثَافَنْتُ الرجل على الشئ، إذا أعنتَه عليه.
و ثُفْنُ المزادةِ: جوانبها المخروزةُ.
و ثَفَنَتْهُ الناقة تَثْفِنُهُ بالكسر ثَفْناً: ضربته بِثَفِنَاتِهَا.
و ثَفِنَتْ يده بالكسر تَثْفَنُ ثَفَناً: غلظتْ.
و أَثْفَنَ العمل يده.
ثكن
الثُكْنَةُ بالضم: السِرْب من الحمام و غيرِه، و الجمع الثُكَنُ. قال الأعشى:
يُسَافِعُ وَرْقَاءَ جُونِيَّةً [١] * * * ليدركَها فى حَمَامٍ ثُكَنْ
و يقال: خَلِّ له عن ثُكْنِ الطريق، عن سجْحِه.
و ثَكَنٌ: جَبَلٌ، بفتح الثاء و الكاف.
ثمن
ثَمَانِيَةُ رجالٍ و ثَمَانِى نسوةٍ، و هو فى الأصل منسوب إلى الثُّمْنِ، لأنَّه الجزء الذى صيَّر السبعة السبعة ثَمَانِيَة، فهو ثُمْنُها، ثمَّ فتحوا أوَّلَه لأنَّهم يغيِّرون فى النسب، كما قالوا دُهْرِىٌّ و سُهْلِىٌّ، و حذفوا منه إحدى يَاءَىِ النسب و عوّضوا منها الألف، كما فعلوا فى المنسوب إلى اليمن فثبتت ياؤه عند الإضافة كما ثبتت ياء القاضى، فتقول: ثَمَانِى نسوةٍ و ثَمَانِى مائةٍ، كما تقول: قاضِى عبدِ اللّٰهِ، و تسقط مع التنوين عند الرفع و الجر، و تثبت عند النصب؛ لأنَّه ليس بجمع فيجرى مجرى جَوَارٍ و سَوَارٍ فى ترك الصرف. و ما جاء فى الشعر غيرَ مصروفٍ فهو على توهُّم أنه جمع.
كأَغَرَّ يتَّخذ السيوفَ سرادقاً * * * يمشى برائِشهِ كَمْشِى الأَنْكَبِ
[١] فى اللسان: «غَوْرِيَّةً».