الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٠٧٠ - فصل الألف
قال: و كانوا يحملون فيه موتاهم. قال الأعشى يصف ناقته:
أَثَّرَتْ فى جَنَاجِنٍ كإرَانِ الْ * * * مَيْتِ عُولِينَ فوق عُوجٍ رِسَالِ
و الإرَانُ: كِنَاسُ الوحشىّ. و المِئْرَانُ مثله، و الجمع مَآرِينُ. و قال:
* كأنه تَيْسُ إرَانٍ مُنْبَتِلْ*
أى مُنْبَتٌّ.
و أُرْنَةُ الحرباء بالضم: موضعُه من العود إذا انتصبَ عليه. قال ابن أحمر:
* و تَعَلَّلَ الحرباءُ أُرْنَتَهُ [١]*
و الأُرْبُونُ و الأُرْبَانُ: لغة فى العُرْبُونِ و العُرْبَانِ. و العامّة تقول رُبَانٌ.
أسن
الآسِنُ من الماء، مثل الآجِنِ. و قد أَسَنَ الماء يَأْسِنُ و يَأْسُنُ أُسُوناً. و يقال أيضاً: أَسِنَ الماء بالكسر يَأْسَنُ أَسَناً، فهو أَسِنٌ.
و أَسِنَ الرجل أيضاً، إذا دخل البئر فأصابته ريح منتنِة من ريح البئر أو غير ذلك فغُشِىَ عليه، أو دارَ رأسُه. قال زهير:
قد أترك القِرْنَ [٢] مصفرًّا أَنَامِلُهُ * * * يَمِيدُ فى الرمح مَيْدَ المائحِ الأَسِنِ
و يروى «الوسِنِ».
و تَأَسَّنَ الماء: تغيَّر.
أبو زيد: تأَسَّنَ علىّ تَأَسُّناً، اعتلّ و أبطأ.
أبو عمرو: تأَسَّنَ الرجلُ أباه، إذا أخذ أخلاقه.
و قال اللحيانىّ: إذا نزع إليه فى الشَّبَهِ. يقال هو على آسانٍ من أبيه، أى على شمائلَ من أبيه، أو على أخلاق من أبيه، واحدها أُسُنٌ مثل خُلُقٍ و أَخْلَاقٍ.
و الأُسُنُ أيضا: واحد الآسانِ، و هى طاقات النِسْعِ و الحَبْلِ، عن أبى عمرو. و أنشد الفراء لسعد بن زيدِ مناةَ بن تميم، و لَقَبُ سعدٍ الفِزْرُ:
لقد كنتُ أَهْوَى النَاقِمِيَّةَ حِقْبَةً * * * فقد جعلَتْ آسَانُ وَصْلٍ تَقَطّعُ
[١] عجزه:
* مُتَشَاوِساً لِوَرِيدِهِ نَقْرُ*
و يروى «أُرْبَتَهُ» بالباء، أى قلادته، و أراد سلخه، لأن الحرباء يَسلَخ كالحية، فإذا سَلَخ بقى فى عنقه منه شئ كأنه قِلادة.
[٢] فى اللسان صوابه: «يُغَادِرُ القِرْنُ»، و كذا فى شعره، لأنه من صفةِ الممدوح، و قبله:
أَلَمْ تَرَ ابن سِنَانٍ كيف فَضّلَهُ * * * ما يُشْتَرَى فيه حَمْدُ الناسِ بالثَمنِ