الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٠٣٣ - فصل اللام
و صخرةٌ مَلْمُومَةٌ و مُلَمْلَمَةٌ، أى مستديرة صلبة.
و يَلَمْلَمُ و أَلَمْلَمُ: مَوضعٌ، و هو مِيقات أهل اليمن.
و قوله تعالى: وَ تَأْكُلُونَ التُّرٰاثَ أَكْلًا لَمًّا أى نصيبَه و نصيبَ صاحبه.
قال أبو عبيدة: يقال لَمَمْتُهُ أجمعَ حتى أتيت على آخره.
و أمَّا قوله تعالى: وَ إِنَّ كُلًّا لَمّٰا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ بالتشديد. قال الفراء: أصله لَمَمَّا [١] فَلَمَّا كثرت فيه الميمات حذفت منها واحدة.
و قرأ الزُهرىّ: لمّاً بالتنوين، أى جميعاً.
و يحتمل أن يكون أصله لمَنْ مَنْ فحذفت منها إحدى الميمات.
و قول من قال لَمَّا بمعنى إلَّا، فليس يعرف فى اللغة [٢].
و (لم): حرفُ نفى لما مضى. تقول: لم يفعل ذاك، تريد أنَّه لم يكن ذلك الفعل منه فيما مضى من الزمان. و هى جازمة. و حروف الجزم:
لَمْ، و لَمَّا، و أَلَمْ، و أَلَمَّا.
قال سيبويه: لَمْ نفىٌ لقولك فَعَلَ، و لَنْ نفىٌ لقولك سيفعل، و لا نفىٌ لقولك يفعل و لم يقع الفعل، و ما نفىٌ لقولك هو يفعل إذا كان فى حال الفعل، و لَمَّا نفىٌ لقولك قد فعل. يقول الرجل:
قد مات فلانٌ. فتقول: لَمَّا و لم يمت.
و (لَمَّا) أصله لَمْ أدخل عليه ما، و هو يقع موقع لَمْ، تقول: أتيتك و لَمَّا أصل إليك، أى و لَمْ أصل إليك. و قد يتغيَّر معناه عن معنى لَمْ.
فيكون جواباً و سبباً لِمَا وقع و لِمَا لَمْ يقع، تقول:
ضربته لَمَّا ذهب و لَمَّا لم يذهب. و قد يُختَزل الفعل بعده، تقول: قاربت المكان و لَمَّا، تريد و لَمَّا أدخلْه. و لا يجوز أن يختزل الفعل بعد لَمْ.
و (لِمَ) بالكسر: حرفٌ يستفهَم به.
تقول: لِمَ ذهبت؟ و لك أن تدخل عليه مَا ثم تحذف منه الألف، قال اللّٰه تعالى: عَفَا اللّٰهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ. و لك أن تدخل عليها الهاء فى الوقف فتقول لَمِهْ. و قول الشاعر [٣]:
يا عَجَباً و الدهرُ جَمٌّ عَجَبُهْ [٤] * * * من عَنَزِىٍّ سَبَّنِى لم أَضْرِبْهُ
[١] كتبت فى اللسان «لمَنْ ما».
[٢] فى القاموس و إنكار الجوهرى كونه بمعنى إلا غير جيد. يقال سألتك لما فعلت، أى إلا فعلت. و منه إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّٰا عَلَيْهٰا حٰافِظٌ وَ إِنْ كُلٌّ لَمّٰا جَمِيعٌ لَدَيْنٰا مُحْضَرُونَ.
[٣] زياد الأعجم.
[٤] المشهور فيه.