الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٠٢٠ - فصل الكاف
* فتَنْبُو العَيْنُ عن كَرَمٍ عِجَافِ [١]*
و الكُرَامُ بالضم، مثل الكَرِيمِ. فإذا أفرط فى الكَرَم قيل كُرَّامٌ بالتشديد.
و كَارَمْتُ الرجل، إذا فاخرتَه فى الكَرَمِ، فكَرَمْتُهُ أَكْرُمُهُ بالضم، إذا غلبتَه فيه.
و الكَرِيمُ: الصَفُوحُ.
و كَرُمَ السحابُ، إذا جاءَ بالغيث.
و أَكْرَمْتُ الرجل أُكْرِمُهُ، و أصله أُؤَكْرِمُه مثل أدحرجه، فاستَثقلُوا اجتماعَ الهمزتين فحذفوا الثانية، ثم أتبعوا باقىَ حروف المضارعة الهمزةَ.
و كذلك يفعلون، ألَا تراهم حذفوا الواو من يَعِدُ استثقالًا لوقوعها بين ياءٍ و كسرةٍ، ثم أسقطوا مع الألف و التاء و النون. فإن اضطُرَّ الشاعرُ جاز له أن يردَّه إلى أصله، كما قال:
* فإنَّه أهلٌ لأن يُؤَكْرَمَا*
فأخرجه على الأصل.
و يقال فى التعجُّب: ما أكرمَه لى. و هو شاذٌّ لا يطَّرد فى الرباعى. قال الأخفش: و قرأ بعضهم: و مَنْ يُهِنِ اللّٰهُ فما له من مُكْرَمٍ بفتح الراء، أى إكْرَامٍ. و هو مصدر مثل مُخْرَجٍ و مُدْخَلٍ.
و الكَرْمُ: كَرْمُ العنب. و الكَرْمُ أيضا القِلادةُ. يقال: رأيت فى عنقها كَرْماً حسناً من لؤلؤ. قال الشاعر:
و نَحْراً عليه الدُرُّ تُزْهِى كُرُومُهُ * * * تَرَائِبَ لا شُقْراً يُعَبْنَ و لا كُهْبا
و الكَرْمَةُ: رأس الفخذِ المستدير كأنّه جوزة تدور فى قَلْتِ الوِرك. و قال فى صفة فرس:
أُمِرَّتْ عُزَيْزَاهُ و نِيطَتْ كُرُومُهُ * * * إلى كَفَلٍ رابٍ و صُلْبٍ مُوَثّقِ
و المَكْرُمَةُ: واحدة المَكَارِمِ.
و أرضٌ مَكْرَمَةٌ للنبات، إذا كانت جيِّدة النبات. قال الكسائى: المَكْرُمُ: المَكْرُمَةُ.
قال. و لم يجئ على مَفْعُلٍ للمذكر إلّا حرفان
[١] أول البيت:
* و أنْ يَعْرَيْنَ إِنْ كُسِىَ الجَوَارِى*
و أول الشعر:
لقد زاد الحياةَ إلىَّ حُبًّا * * * بَنَاتِى أنهنَّ من الضِعَافِ
مخافة أن يَرَيْنَ البؤسَ بَعْدِى * * * و أَنْ يشربن رَنْقاً بعد صَافِ
و أنْ يَعْرَيْنَ ..... * * * ...... عِجَافِ
و لولا ذاك قد سَوَّمْتُ مُهْرِى * * * و فى الرحمن للضعفاء كافِ
أَبانا مَنْ لنا إنْ غِبْتَ عَنَّا * * * و صار الحى بعدك فى اختلافِ