الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٠١٧ - فصل القاف
و قَاوَمَهُ فى المصارعة و غيرها.
و تَقَاوَمُوا فى الحرب، أى قَامَ بعضُهم لبعض.
و أَقَامَ بالمكان إقَامَةً. و الهاء عوض من عين الفعل، لأنَّ أصله إقْوَاماً.
و أَقَامَهُ من موضعه.
و أَقَامَ الشئَ، أى أدامَه، من قوله تعالى:
وَ يُقِيمُونَ الصَّلٰاةَ*.
و المُقَامَةُ بالضم: الإقَامَةُ. و المَقَامَةُ بالفتح:
المجلسُ، و الجماعةُ من الناس.
و أمَّا المَقَامُ و المُقَام فقد يكون كلُّ واحدٍ منهمَا بمعنى الإقَامةِ، و قد يكون بمعنى موضع القِيَامِ؛ لأنّك إذا جعلته من قَامَ يَقُومُ فمفتوحٌ، و إن جعلته من أَقَامَ يُقِيمُ فمضمومٌ؛ لأنّ الفعل إذا جاوز الثلاثة فالموضع مضموم الميم، لأنَّه مشبّه ببنات الأربعة، نحو دَحْرَجَ و هذا مُدَحْرَجُنَا.
و قوله تعالى: لَا مَقَامَ لَكُمْ أى لا موضع لكم. و قرئ لٰا مُقٰامَ لَكُمْ بالضم أى لا إقامَةَ لكم. و حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقٰاماً، أى موضعاً. و قول لبيد:
* عَفَتِ الديارَ مَحَلُّها فمُقَامُها [١]*
يعنى الإقَامَةَ.
و القِيَمةُ: واحدة القِيَمِ؛ و أصله الواو لأنّه يقوم مقام الشئ. يقال: قَوَّمْتُ السلعة. و أهل مكَّة يقولون: اسْتَقَمْتُ السِلْعَةَ، و هما بمعنًى.
و الاسْتِقامَةُ: الاعتدالُ. يقال: اسْتَقَامَ له الأمر. و قوله تعالى: فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ أى فى التوجُّه إليه دون الآلهة.
و قَوَّمْتُ الشئ فهو قَوِيمٌ، أى مُسْتَقِيمٌ.
و قولهم: ما أَقْوَمَهُ، شاذٌّ.
و قوله تعالى: وَ ذٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ إنَّما انّثه لأنَّه أراد المِلَّة الحنيفية.
و القَوَامُ: العَدْلُ. قال تعالى: وَ كٰانَ بَيْنَ ذٰلِكَ قَوٰاماً.
و قوامُ الرجل أيضاً: قَامَتُهُ و حُسْن طوله.
و القُومِيَّةُ مثله. و قال [٢]:
* أَيَّامَ كنتَ حَسَنَ القُومِيَّهْ [٣]*
و قِوَامُ الأمر بالكسر: نظامه و عِماده.
يقال: فلانٌ قِوَامُ أهل بيته و قِيامُ أهل بيته، و هو
[١] عجزه:
* بمنًى تَأَبَّدَ غُولُهَا فرِجَامُها*
[٢] العجاج.
[٣] بعده:
* صَلْبَ القَنَاةِ سَلْهَبَ القَوْسِيَّهْ*
و قبلهما:
* إمَّا تَرَيْنِى اليومَ ذا رَثِيَّهْ*