الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٩٦٩ - فصل الصّاد
و صَمَّمَ فى السير و غيره، أى مضى. قال حميد:
و حَصْحَصَ فى صُمِّ الصَفَا ثَفِنَاتِهِ * * * و ناء بسَلْمَى نوأةً ثم صَمَّمَا [١]
و صَمَّمَ، أى عضَّ و نَيَّبَ فلم يُرسِلْ ما عضّ.
و صَمَّمَ السيفُ، إذا مضَى فى العظم و قطَعه.
فأمَّا إذا أصاب المَفصِل و قطعه يقال طبّق. قال الشاعر يصف سيفاً:
* يُصَمِّمُ أحياناً و حيناً يُطَبِّقُ*
و أَصَمَّهُ اللّٰه سبحانه فَصَمَّ. و أَصَمَّ أيضاً بمعنى صَمَّ. قال الكميت:
* تُسَائِلُ ما أَصَمَّ عن السؤالِ [٢]*
يقول: تُسَائِلُ شيئاً قد صَمَّ عن السؤال.
و أَصْمَمْتُهُ: وجدته أَصَمَّ.
و تَصَامَّ: أرى من نفسه أنّه أَصَمُّ و ليس به [٣].
و رجلٌ صِمْصِمٌ بالكسر، أى غليظٌ، و يقال هو الجرئ الماضى.
و قولهم: «صَمَّتْ حصاةٌ بدَمٍ» أى إنَّ الدماء كثُرتْ حتَّى لو ألِقيتْ حصاةٌ لم يُسمعْ لها وقع، لأنها لا تقع على الأرض. و هذا المعنى أراد امرؤ القيس بقوله:
* صَمِّى ابنةَ الجبلِ [٤]*
و يقال أراد الصدَى.
صنم
الصَّنَمُ: واحد الأصنام، يقال إنه معرّب شَمَنْ، و هو الوثن.
صهم
الصِّهْمِيمُ: الخالص فى الخير و الشر، مثل الصَمِيمِ. و الهاء عندى زائدة. و أنشد أبو عُبَيد للمُخَيَّسِ:
إنَّ تميماً خُلِقَتْ مَلْمُومَا * * * مثل الصَفَا لا تشتكى الكُلُومَا
قوماً ترى وَاحِدَهُمْ صِهْمِيمَا * * * لَا رَاحِمَ الناسِ و لا مَرْحُوما
حَبَوْتُ به كريماً من قريشٍ * * * فسُرَّ به وصِينَ عن اللئامِ
[١] و يروى:
«و رام بسلمى أمره»
. (٢) صدره:
* أَشَيْخاً كالوليد برَسْمِ دارٍ*
[٣] بعده فى المخطوطة: «و أصممتُ القارورة:
جعلتُ لها صِمَاماً».
[٤] بيته و بعده:
بُدِّلْتُ من وائلٍ و كِنْدَةَ عَدْ * * * وَانَ و فَهْماً صَمِّى ابنةَ الجَبَلِ
قومٌ يُحَاجُونَ بالبَهَامِ و نِسْ * * * وَانٍ قِصَارٍ كهيئة الحَجَلِ