الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٩٦٨ - فصل الصّاد
و يقال: صَمَامِ صَمَامِ، أى تَصَامُّوا فى السكوت.
و صَمَّهُ بالعصا، أى ضربَه بها. و صَمَّهُ بِحَجَرٍ.
و صَمَّ صداه، أى هلَك.
قال أبو عبيد: و اشتمال الصَمَّاءِ: أن تجلِّلَ جسدَك بثوبك، نحو شِمْلة الأعراب بأكسيتهم، و هو أن يردّ الكساءَ من قِبَلِ يمينه على يده اليسرى و عاتقهِ الأيسر، ثم يردَّه ثانيةً من خلفْه على يده اليمنى و عاتقه الأيمن فيُغطّيهما جميعاً.
و ذكر أبو عبيدٍ أنَّ الفقهاء يقولون: هو أن يشتمل بثوبٍ واحد ليس عليه غيره ثم يرفعَه من أحد جانبيه فيضعَه على منكبه فيبدو منه فُرجةٌ.
فإذا قلتَ: اشتملَ فلانٌ الصَمَّاءَ كأنَّك قلت اشتملَ الشِمْلة التى تعرف بهذا الاسم، لأنّ الصَماءَ ضرب من الاشتمال.
و الصِّمُّ بالكسر: اسم من أسماء الأسد و الداهية.
و الصِّمَّةُ: الرجلُ الشُجاعُ، و الذَكَر من الحيّات، و جمعه صِمَمٌ. و منه سمِّى دريدُ ابن الصِّمَّةِ.
و قول جرير:
سَعَرْتُ [١] عليك الحربَ تَغْلِى قُدُورُها * * * فَهَلَّا غداةَ الصِّمَّتَيْنِ تُدِيمُها
أراد الصِّمَّةَ أبا دريد، و عمَّه مالكاً:
و صَمِيمُ الشئ: خالصه. يقال: هو فى صَمِيمِ قومه.
و صَمِيمُ الْحَرِّ و صَمِيمُ البرد: أشدُّه. قال خُفَافُ بن نَدْبة:
و إنْ تَكُ خَيْلِى قد أُصِيبَ صَمِيمُهَا * * * فعَمْداً على عينٍ تَيَمَّمْتُ مالِكَا
قال أبو عبيد: و كان صَمِيمَ خيلِه يومئذ معاويةُ أخو خَنْساء، قتلَه دريدٌ و هاشمٌ ابنا حرملة المرِّيّان.
و الصَمَّاءُ من الأرض: الغليظة.
و الصَمَّانُ: موضعٌ إلى جنْب رمِل عَالِجٍ.
و الصَّمْصَام و الصَّمْصَامَةُ: السيفُ الصارِمُ الذى لا يَنْثنى.
و الصَّمْصَامُ: اسم سيف عمرو بن معديكرب.
و قال:
خليلٌ لم أَخُنْهُ و لم يَخُنِّى * * * على الصَّمْصَامَةِ [٢] السيفِ السلامُ [٣]
[١] فى التكملة: الرواية «سَعَرْنا».
[٢] قال ابن برى صواب إنشاده:
* على الصَمْصَامَةِ أمْ سَيْفِى سَلَامِى*
[٣] بعده:
خليلٌ لم أَهَبْهُ من قِلَاهُ * * * و لكنَّ المواهب فى الكِرَامِ
-