الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٩٤٣ - فصل الزّاى
قال ابن عبّاس رضى اللّٰه عنهما: لمَّا نزَل قوله تعالى: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعٰامُ الْأَثِيمِ قال أبو جهل: التمر بالزبد نَتَزَقَّمُهُ [١]. فأنزل اللّٰه تعالى: إِنَّهٰا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ.
طَلْعُهٰا كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّيٰاطِينِ.
و أَزْقَمْتُهُ الشئ، أى أَبْلَعْتُهُ إياه، فازْدَقَمَهُ أى ابتلعَه.
و التَّزَقُّمُ: التَلَقُّمُ. قال ابن دُريد: يقال تَزَقَّمَ فلانٌ اللبنَ، إذا أفرط فى شربه. و قال أيضاً:
الزُلْقُومُ باللام: الحُلْقوم.
زكم
الزُّكَامُ معروف، و قد زُكِمَ الرجل و أَزْكَمَهُ اللّٰه فهو مَزْكُومٌ، بُنِىَ على زُكِمَ.
و فلانٌ زُكْمَةُ أبوَيهِ، إذا كان آخر ولدهما.
زلم
يقال هو العبدُ زُلْمَةً و زُلَمَةً، و زَلْمَةً و زَلَمَةً، أى قُدَّ قَدَّ العبد. و قال الكسائى: أى حَقًّا.
قال اللحيانى: يقال ذلك فى النَكرة، و كذلك فى الأَمَةِ. قال: يقال هو العبد زُلْماً يافتى، أى قدًّا أو حَذْوًا.
و يقال للمرأة التى ليست بطويلة: امرأةٌ مُزَلَّمَةٌ، مثل مُقَذّذَةٍ. و رجلٌ مُزَلَّمٌ و مُقَذّذٌ، إذا كان مخفَّف الهيئة. عن ابن السكيت
قال: و يقال قِدْحٌ مُزَلَّمٌ و زَلِيمٌ، أى طُرَ و أُجِيدَ قَدُّهُ و صَنْعَتُهُ. و عَصاً مُزَلَّمَةٌ. و ما أحسن ما زَلَّمَ سَهْمَهُ. قال ذو الرمة:
* كَأَرْحَاءِ رَقْدٍ زَلَّمَتْهَا المَنَاقِرُ [٢]*
شبّه خُفَّ البعير بالرحى، أى قد أَخذت المعاولُ من حروفها.
و المُزَلَّمُ: السيِّىء الغذاء.
و الزَّلَمُ بالتحريك: القِدْحُ. قال الشاعر [٣]:
باتَ يقاسيها غلامٌ كالزَّلَمِ * * * ليس برَاعِى إبلٍ و لا غَنَمْ
و كذلك الزُّلَمُ بضم الزاى، و الجمع الأَزْلَامُ، و هى السهام التى كان أهلُ الجاهليَّة يستقسمون بها.
و الزَّلَمُ أيضاً: واحد الوِبَارِ، و الجمع الأزلام عن أبى عمرو.
و قال الخليل: الزَّلَمَة تكون للمَعْز فى حلوقها متعلِّقة كالقُرط. و لها زَلَمَتَانِ، فإنْ كانت
[١] فى اللسان: قال يا معشر قريش هل تدرون ما شجرة الزقوم التى يخوفكم بها محمد؟ قالوا:
هى العجوة.
[٢] صدره:
* تَفُضُّ الحَصَى عن مُجْمِرَاتِ وَقِيعَةٍ*
[٣] هو رشيد بن رُمَيْضٍ العَنَزىّ.