الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٨٨٤ - فصل الجيم
يُوشُونَهُنَّ إذا ما آنَسُوا فَزَعاً * * * تحت السَنَوَّرِ بالأعقاب و الْجِذَمِ
و جَذَمْتُ الشئ جَذْماً: قطعته، فهو جَذِيمٌ.
و جَذِمَ الرجل بالكسر جَذَماً: صار أَجْذَم، و هو المقطوع اليد، و فى الحديث: «مَن تعلَّم القرآنَ ثم نسِيَه لقَى اللّٰه و هو أَجْذَمُ»
. قال المتلمس:
* بِكَفٍّ له أُخرَى فأصبحَ أَجْذَمَا [١]*
و الجمع جَذْمَى، مثل حَمْقَى و نَوْكَى.
و الانجِذامُ: الانقطاعُ. قال النابغة:
* و أمْسَى حَبْلُها انْجَذَمَا [٢]*
و الجُذَامُ: داءٌ، و قد جُذِمَ الرَجُلُ بضم الجيم فهو مَجْذُومٌ، و لا يقال أَجْذَم.
و جُذَامُ: قبيلة من اليمن ننزل بجبال حِسْمَى، تَزْعُمُ نُسَّابُ مُضَر أَنهم من مَعَدٍّ. قال الكميت، يذكر انتقالهم إلى اليمن بنَسَبهم:
نَعَاءِ جُذَاماً غَيْرَ موتٍ و لا قَتْلِ * * * و لكنْ فِرَاقاً للدَعائم و الأصلِ
و الجُذَامَةُ من الزرع: ما بَقِىَ بعد الحصد.
و جَذِيمَةُ: قبيلةٌ من عبد القيس، يُنْسَبُ إليهم جَذَمِىٌّ بالتحريك. و كذلك إلى جَذِيمة أسدٍ.
قال سيبويه: و حدَّثنى من أثق به أنّ بعضَهم يقول فى بنى جذيمةَ جُذَمىَّ بضم الجيم. قال أبو زيد: إذا قال سيبويه حدّثنى من أثق به فإنما يَعْنِينِى.
و رَجُلٌ مِجْذَامَةٌ، أى سريع القطع للمودّة.
و أَجْذَمُ البعير فى سيره، أى أسرعَ.
و الإجْذَامَ: الإقلاعُ عن الشئ. قال الربيع ابن زياد:
و حَرَّقَ قيسٌ عَلَىَّ البِلَا * * * دَ حتَّى إذا اضْطَرَمَتْ أَجْذَمَا
و جَذِيمَةُ الأبرش: ملِكُ الحيرة صاحبُ الزبّاء، و هو جَذِيمَةُ بن مالك بن فَهْم بن دَوْسٍ، من الأزد.
[١] فى نسخة أول البيت:
* و ما كنتُ إلّا مِثْلَ قاطعِ كَفِّهِ*
و فى اللسان: «و هل كنت».
[٢] بيت النابغة هو قوله:
بَانَتْ سعادُ فأمسى حبلها انْجَذَمَا * * * و احتَلّتِ الشِرْعَ فالأجزاعَ من إضَما
الشرعُ: موضعٌ بالفتح عن أبى عمرو، و عن الأصمعى و أبى عبيدة بالكسر، و الأجزاعُ بالزاى: جمع جِزْعٍ بالكسر، منعطف الوادى أو جانبه أو منتهاه. و إضَم: وادٍ دون اليمامة.
و الحبل: الوصل.