الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٨٧٢ - فصل الباء
من الأصل، لأنَّ بعدها أربعة أحرفٍ أصولٍ، و الهمزة لا تلحق بنات الأربعة زائدةً فى أولها، و ذلك يوجب حذف آخره كما يحذف من سفرجلٍ فيقال سُفَيْرِجٌ. و كذلك القول فى إسماعيل و إسرافيل، و هذا قول المبِّرد. و بعضهم يتوهَّم أنَّ الهمزة زائدة إذا كان الاسم أعجمياً فلم يعلم اشتقاقه، فيصغّره على بُرَيْهِيمٍ و سُمَيْعِيلٍ، و سُرَيْفِيلٍ. و هذا قول سيبويه، و هو حسنٌ، و الأول قياسٌ. و منهم من يقول بُرَيهٌ بطَرْحِ الهمزة و الميم.
و البَرَاهِمَةُ: قومٌ لا يجوِّزون على اللّٰه بِعثة الرسُل [١].
بزم
بَزَمَ عليه يَبْزِمُ و يَبْزُمُ، أى عضَّ بمقدّم أسنانه.
و يقال أيضا: بَزَمْتُ الناقةَ، إذا حلبْتَها بالسبّابة و الإبهام.
و البَزْمَةُ فى الأكل مثل الوَجْبة، و كذلك الوَزْمَةُ.
و الإبْزِيمُ: الذى فى رأس المِنطقة؛ و الجمع الأبَازِيمُ.
و البَزِيمُ: خيطُ القِلادة. قال الشاعر:
هُمُ ما هُمُ فى كلِّ يومٍ كريهةٍ * * * إذا الكَاعبُ الحسناءُ طاحَ بَزِيمُها
و قول آخر [٢]:
تركناكَ لا تُوفِى بِجارٍ أَجَرْتَهُ * * * كأنّك ذاتُ الوَدْعِ أَوْدَى بَزِيمُها [٣]
و قول الشاعر:
و جاءُوا ثائرينَ فلم يؤوبوا * * * بأْبُلَمَةٍ [٤] تُشَدُّ على بَرِيمِ
فيروى بالباء و الراء. و يقال: هو باقةُ بَقْلٍ.
و يقال: فَضلةُ الزاد. و يقال: هو الطَلْع يُشَقُّ لِيُلَقّحَ ثم يشَدُّ بخوصة.
بسم
التَبَسُّمُ: دون الضحك. يقال: بَسَمَ بالفتح يبسِمُ بَسْماً فهو باسمٌ، و ابْتَسَمَ و تَبسَّمَ.
و المَبْسِمُ: الثغر، مثال المَجْلِسِ من جَلَسَ يجْلِسُ.
و رجلٌ مِبسامٌ و بَسَّامٌ: كثير التبسُّم.
بسطم
بِسْطَامٌ: ليس من أسماء العرب. و إنّما
[١] زيادة من المخطوطة (بهرم): البَهْرَمُ و البَهْرَمَانُ: صِبْغٌ أحمر. قال:
* كَوْمَاءُ مِعْطِيرٌ كَلَوْنِ البَهْرَمِ*
[٢] هو جرير فى البعيث.
[٣] فى ديوانه: «أودَى بريمُها» بالراء.
[٤] الأبلمة مثلثة الهمزة و اللام.