الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٧٨٩ - فصل الفاء
* فصرتُ أمشِى القَعْوَلَى و الفَنْجَلَهْ [١]*
فحل
الفَحْلُ معروف، و الجمع الفُحُولُ، و الفِحَالُ، و الفِحَالَةُ أيضا مثل الجِمَالَةِ [٢]. و قال:
* فِحَالَةٌ تُطْرَدُ عن أَشْوَالِها*
و المصدر الفِحْلَةُ بالكسر.
و العرب تسمِّى سُهَيْلًا الفَحْلَ، تشبيها له بفَحْلِ الإبل، لاعتزاله النجوم؛ و ذلك أنَّ الفَحْلَ إذا قَرَعَ الإبلَ اعتزلَها.
و يسمَّى علقمةُ الشاعرُ الفَحْلَ؛ لأنَّه تزوّجَ بأمِّ جُنْدُبٍ حين طلَّقها امرؤ القيس، لمّا غلَّبتْه عليه فى الشعر.
و أَفْحَلْتَهُ، إذا أعطيتَه فَحْلًا يضرِب فى إبله.
و فَحَلْتُ إبلى، إذا أرسلتَ فيها فَحْلًا. و قال [٣]:
نَفْحَلُهَا البِيضَ القليلاتِ الطَبَعْ [٤] * * * مِنْ كلِّ عَرَّاصٍ إذا هُزَّ اهْتَزَعْ [٥]
أى نُعرقِبها بالسُيوف. و هو مَثَلٌ.
و الفَحِيلُ: فَحْلُ الإبل إذا كان كريماً مُنْجِباً فى ضِرابه. يقال: فَحْلٌ فَحِيلٌ. قال الراعى:
كانت نجائبُ مُنْذِرٍ و مُحَرِّقِ * * * أُمَّاتِهِنَّ و طَرْقُهُنَّ فَحِيلَا
و فُحَّالُ النخلِ، و الجمع الفَحَاحِيلُ، و هو ما كان من ذكورِهِ فَحْلًا لإناثه و قال:
يُطِفْنَ بفُحَّالٍ كأنَّ بُطُونَهُ * * * بُطُونُ المَوَالِى يومَ عِيدٍ تَغَدَّت
و قد يقال فيه فَحْلٌ و فُحُولٌ. و لا يقال فُحَّالٌ إلَّا فى النخل. قال الراجز [٦]:
تَأَبَّرِى يا خَيْرَةَ الفَسِيلِ [٧] * * * إذْ ضَنَّ أهلُ النخلِ بالفُحُولِ
و الفَحْلُ: حصيرٌ يُتّخَذُ من فُحَّالِ النخل.
[١] قبله:
* فإنْ تَرِينى فى المشيب و العَلَهْ*
و بعده:
* و تارةً أَنْبُثُ نَبْثاً نَقْثَلَهْ*
النقثلة: مشيةُ الشيخ يثير التراب إذا مشى.
[٢] فى المطبوعة الأولى «الحمالة» بالحاء المهملة، صوابه فى اللسان.
[٣] أبو محمد الفقعسى.
[٤] قبله:
إنَّا إذا قَلَّتْ طخارير القَزَعْ * * * و صَدَرَ الشاربُ منها عن جُرَعْ
[٥] فى نسخة زيادة شطرٍ ثالث و هو:
* مِثْلَ قَدَامَى النسرِ مَا مَسَّ بَضَعْ*
[٦] أحيحة بن الجلاح.
[٧] فى نسخة زيادة شطر بين الشطرين:
* تَأَبَّرِى من حَنَذٍ فَشُولِى*