البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٣٩٧ - الموضوعات
لكنه و ان لم يبرهن فى العلم الجزئى على وجود موضوعه فلا بد من أن يعطى فيه تصوره بالحد او الرسم و لا بد من الاعتراف أيضا بوجوده و التصديق به تسليما لازما لانه ان لم يسلّم وجوده فكيف يطلب وجود شيء آخر له.
و اعلم أنه قد يكون للعلم موضوع واحد كالعدد لعلم الحساب، و قد يكون له موضوعات كثيرة لكنها تشترك فى شيء تتأحد به اما «جنس» كاشتراك الخط و السطح و الجسم التى هى موضوعات الهندسة فى كونها مقدارا أو «مناسبة» كاشتراك النقطة و الخط و السطح و الجسم فى مناسبة متصلة [١] بينها ان كانت النقطة من موضوعات الهندسة، فان نسبة النقطة الى الخط بكونها حدا و نهاية له كنسبة الخط الى السطح و السطح الى الجسم، او «غاية واحدة» كاشتراك [٢] الاركان و المزاجات و الاخلاط و الاعضاء و القوى و الافعال فى نسبتها الى الصحة التى هى «غاية علم طبّ» ان اخذت هذه موضوعات الطب لا أجزاء موضوع واحد.
[١] -متصلة بينها. أى بين تلك الاشياء بحيث تكون مناسبة أحدها لواحد كمناسبة ذلك الواحد لآخر و مناسبة ذلك الواحد لآخر كمناسبة هذا الآخر لما بعده و هكذا كما تراه فى النقطة مع الخط و مناسبة الخط لما يليه الخ.
[٢] -الاركان هى العناصر.