البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٣٠٥ - الفصل الثامن فى عكس القياس
الى الثالث و انعكاس [١] ضروب الثانى عند ابطال صغراه الى الاول و عند ابطال كبراه الى الثالث و انعكاس [٢] ضروب الثالث عند ابطال صغراه الى الثانى و عند ابطال كبراه الى الاول.
و اذا عرفت عكس القياس لم يخف عليك مشابهة الخلف معا اياه لأنا نأخذ فى الخلف معا نقيض المطلوب الّذي هو النتيجة أخيرا و نقرنه بمقدمة صادقة و ينتج منه محال.
و يستدل به على أن نقيض المطلوب محال فالمطلوب اذن حق و هو عكس القياس بعينه، الا أن العكس يكون بعد قياس مفروغ عن تأليفه و الخلف [٣] يكون مبتدأ لكن رد الخلف الى الاستقامة هو بعينه عكس القياس
ق فى الشكل الاول فعند تأليف العكس يتكرر الموضوع فى المقدمتين فيكون من الشكل الثالث.
[١] -و انعكاس ضروب الثانى الخ حاصله انك اذا أردت اجراء عكس القياس فى نتيجة لضرب من الشكل الثانى فانك تلاحظ عند قصدك الى ابطال الصغرى أن محمول النتيجة الّذي هو محمول نقيضها أو ضدها هو بعينه موضوع كبرى القياس الّذي تريد معاكسته فتضع النقيض أو الضد صغرى فى العكس و الكبرى كبرى فيكون التأليف من الشكل الاول و ينتج ما يناقض الصغرى أو يضادها، أما اذا أريد ابطال الكبرى فيكون التأليف من الصغرى و نقيض النتيجة أو ضدها و موضوع الصغرى هو بعينه موضوع النقيض أو الضد فيكون القياس فى العكس من الثالث.
[٢] -و انعكاس ضروب الثالث الخ تعلم ان محمول نتيجة الثالث الّذي هو محمول نقيضها أو ضدها هو بعينه محمول كبرى الثالث، فاذا أريد ابطال الصغرى بضم النقيض أو الضد الى الكبرى كان الاوسط محمولا فيهما فيكون التأليف من الثانى أما اذا أريد ابطال الكبرى و ذلك يكون بضم نقيض النتيجة أو ضدها الى الصغرى و موضوع النتيجة الّذي هو موضوع النقيض، كان محمولا فى الصغرى فاذا وضعت الصغرى فى القياس صغرى فى العكس و ضمت إليها نقيض النتيجة كان التأليف من الشكل الاول.
[٣] -و الخلف يكون مبتدأ أى قد يكون كذلك و كثيرا ما يكون بعد قياس مفروغ منه كما