البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ١٨١ - الفصل الرابع فى الأجزاء التى هى قوام القضايا الحملية من حيث هى قضايا و فى العدول و التحصيل
، فان العمى و البصر كليهما فيه بالقوة أو لا يكون قابلا لشيء من ذلك لا بالقوة و لا بالفعل مثل النفس لا تقبل البياض و لا السواد و لا الوسائط بينهما لا بالقوة و لا بالفعل.
و لنمثّل ذلك المعنى بالعادل فاذا قلنا لموضوع موجود هو غير عادل صدق هذا الحكم اذا كان جائرا أو متوسطا بين الجور و العدل أو كلاهما فيه بالقوة كالصبى أولا بالقوة و لا بالفعل كالحجر، و انما يكذب اذا كان الموضوع معدوما أو كان موجودا و لكنه عادل.
و العدمية هى التى محمولها أخس المتقابلين و هو قولنا: زيد جائر، فلا يصدق الا عند الجور فهى أخص من قولنا غير عادل.
و أما على الرأى الثانى: فالمعدول أعم منها أيضا لأنا نستعمل المعدول عند عدم ما ليس من شأن جنس من أجناس الموضوع قبوله، و ذلك أنا نقول الجوهر غير موجود فى موضوع أو الجوهر هو لا عرض، و ليس للجوهر جنس فضلا عن أن يكون لا يقبل العرض.
و لكن السالبة البسيطة و هى قولنا: زيد ليس بعادل، أعم من الموجبة المعدولة، لأنها أعنى السالبة تصدق فيما تصدق فيه المعدولة و عند كون الموضوع معدوما أيضا و المعدولة لا تصدق فيه.
و قد جرت العادة بأن يفرض فى هذا الموضوع [١] ألواح فتثبت عليه
[١] -يفرض ألواح الخ يريد منها جداول تذكر فيها القضايا و نسبة بعضها الى بعض و قد راجعت من كتب أفضل المتأخرين «ابن سينا» منطق النجاة و منطق الاشارات فلم أجد فيهما الواحا[انظر: منطق الشفاء-العبارة: ص ٨٣ و بعدها المنطقيات للفارابى: ج ١ ص ١٥١. ]
و قد يوجد فى كتب بعض المتأخرين لوح يحتوى على شيء من هذا و هو