البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢٩٩ - الفصل السابع فى قياس الخلف
و أما السالبة الجزئية فنقيضها موجبة كلية، و لا خفاء بامكان جعلها صغرى و كبرى الاشكال الثلاثة.
و اعلم أن الخلف معا يمكن رده الى المستقيم بأن يؤخذ [١] نقيض التالى المحال و يقرن بالمقدّمة الصادقة، فينتج على الاستقامة المطلوب الاول.
و لا يجب أن يرتد عند الاستقامة الى الشكل المستعمل فى الخلف معا فإن كان كليا موجبا فلا شك أن بيانه من طريق الخلف معا بالثانى و الثالث فاذا ارتد منهما الى الاستقامة صار الشكل الاوّل.
و أما الكلى السالب فبيانه من طريق الخلف معا ممكن بالاشكال الثلاثة لكن المقدّمة الحقة ان كانت سالبة و استعملت على هيئة الشكل الاول أو الثالث، فاذا ارتدّ الى الاستقامة منها صار [٢] الشكل الثانى، و ان استعملت
[١] -بأن يؤخذ نقيض التالى المحال الخ التالى المحال فى مثال المصنف هو «ليس كل ا ج» و نقيضه هو «كل ا ج» و هو الموضوع فى الاستثنائية فيجعل صغرى و المقدمة الصادقة كبرى هكذا «كل ا ج» و «كل ج ب» لينتج من أول الاول «كل ا ب» و هو المطلوب و قد كان القياس فى الخلف من الشكل الثانى و عند الرد الى المستقيم رجع الى الاول كما رأيت و التالى المحال يسمى أيضا بالنتيجة المحالة تسامحا لانه تال فى نتيجة اقترانى الخلف و تسمية المصنف لقياس الخلف بالخلف معا لانه خلف حصل بين نتيجة القياس الاقترانى الّذي استعمل فى الدليل على فرض صدق النقيض و بين القضية الصادقة فقد تخالفا معا.
[٢] -صار الشكل الثانى الخ لنفرض أن المطلوب السالب الكلى «لا شيء من ب ج» و القضية الصادقة السالبة «لا شيء من ج ا» ثم نقول لو لم يصدق «لا شيء من ب ج» لصدق «بعض ب ج» و لا «شيء من ج ا» فلو لم يصدق «لا شيء من ب ج» لصدق «بعض ب ليس ا» و هو محال فان «كل ب ا» فاذا أردت ان ترد القياس الى المستقيم و قد كان من الشكل الاول كما ترى لعاد فى الاستقامة الى الثانى فانك تأخذ نقيض التالى المحال مع المقدمة الصادقة فتقول: «كل ب ا و لا شيء من ج ا» لينتج المطلوب و هو «لا شيء من ب ج» من أول الثانى. هذا اذا استعملت السالبة الصادقة على هيئة الشكل الاول.