البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢٦٩ - الفصل الثانى فى المختلطات
بالامكان العام و بيانه بالعكس و الرد الى هذا الاختلاط من الاول.
الضرب الثانى: «لا شيء من ب ج» و «كل د ج» نعكس الصغرى و نجعلها كبرى لترجع الى الاول، فينتج «لا شيء من د ب بالامكان الخاص» ان كان المطلق مما لا ضرورة فيه.
و السالب الممكن لا ينعكس [١] الا بحيلة و هى أن يقلب الى الايجاب فانه ممكن خاصى.
ثم ينعكس الموجب الى الممكن العامى الموجب فنتيجة هذا الضرب اذن موجبة جزئية بالامكان العام.
و ان كان المطلق مما يقع تحته الضرورى فالنتيجة تارة سالبة ضرورية و تارة موجبة جزئية بالامكان العام، و لا يتعين أحدهما بطريق العكس.
الضرب [٢] الثالث كالاول الا أن نتيجته جزئية.
ق كان كذلك فهو ضرورى فتكون المطلقة شاملة للضرورى، فالنتيجة حينئذ تكون سالبة ممكنة عامة لانها ترجع الى الاول بعكس الكبرى كنفسها و هو ينتج الممكن العام من هذا الاختلاط.
[١] -لا ينعكس الا بحيلة تلك الحيلة هى أن تحول السالبة الخاصة الى موجبة فتنعكس عامة كما قال. و هذا الاحتيال هنا لا يجعل هذا العكس من قبيل العكس المنطقى المعروف فقد نفاه المصنف عن كل سالبة ممكنة و منع ان تستعمل هذه الحيلة فى باب العكس بان الموجبة لا تصلح ان تكون عكسا للسالبة لمخالفة القضيتين فى الكيف و انما سهل على المصنف الاخذ بهذا العكس هنا أنه صادق فى الواقع و ان لم يكن بصورته مطابقا للقاعدة.
[٢] -الضرب الثالث و هو من جزئية موجبة صغرى ممكنة و كلية كبرى مطلقة مما ينعكس. و قوله كالاول أى فى جهة النتيجة فهى الامكان الخاص ان كانت المطلقة خالية من الضرورة فى العكس و الا كانت من الممكن العام السالب، و بيان ذلك بالعكس و الرد الى الاول من هذا الاختلاط و نتيجته جزئية لان صغراه كذلك.