البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢٦١ - الفصل الثانى فى المختلطات
جزئية، فتفرض البعض الّذي هو (ج) و ليس [١] (د) (ا) فيكون «لا شيء من ا د» لكن «كل ا ج» و «كل ج ب» «فكل ا ب» و «لا شيء من ا د» «فليس بعض ب د» .
و لا شك أن العبرة فى الجهة لقولنا: «لا شيء من ا د» اذ تصير كبرى الاول بعكس الصغرى وجهة «لا شيء من ا د» هى جهة «ليس بعض ج د» .
و قد يعتقد فى المشهور أن العبرة فى الجهة فيما يرجع الى الاول بعكس
[١] -و ليس (د) (ا) هذا اذا كانت الكبرى سالبة كما تقول: «كل ج ب» و «بعض ج ليس د» و قوله لكن «كل ا ج» لانك فرضت البعض طائفة معينة فالجيم محمول على جميعها و قوله و «كل ج ب» هذه هى صغرى القياس المستدل على انتاجه كما رأيت و قوله «فكل ا ب و لا شيء من ا د» قياس من الضرب الثانى من الشكل الثالث ينتج النتيجة التى ذكرها بعكس الصغرى ليرجع الى الاول و قوله و العبرة فى الجهة الخ لان «لا شيء من ا د» صارت كبرى فى الشكل الاول بعد عكس الصغرى و النتيجة تابعة للكبرى فى هذا الاختلاط من الشكل الاول و قوله و جهة لا شيء من ا د هى جهة ليس بعض ج د أى التى هى كبرى القياس المستدل عليه، فان (ا) هو بعض (ج) الّذي نفى عنه (د) فى تلك الكبرى بعد ما فرض طائفة معينة فتكون الجهة فى الفرض هى الجهة فى أصل القضية. و قد قلنا ان جهة النتيجة هى جهة «لا شيء من ا د» التى هى جهة كبرى القياس فتكون النتيجة تابعة للكبرى و هو المدعى.
أما ان كانت الكبرى موجبة جزئية فيكون القياس هكذا «كل ج ب» و «بعض ج د» ينتج «بعض ب د» بجهة الكبرى لانا نفرض البعض الّذي هو (ج) طائفة معينة و لنسمها (ا) «فكل ا ج» و «كل ج ب» صغرى قياسنا ينتج من الاول «كل ا ب» و «كل ا د» و هى ثانية الافتراض ينتج من الضرب الاول من الثالث «بعض ب د» و معلوم ان هذه النتيجة يستدل عليها بعكس الصغرى حتى يرجع القياس الى الشكل الاول، فتكون العبرة فى الجهة للكبرى لانها كبرى الاول، و النتيجة تابعة لها فى هذا الاختلاط وجهة هذه الكبرى و هى «كل ا د» هى بعينها جهة «بعض ج د» التى هى كبرى القياس المستدل عليه، لان (ا) هو بعينه بعض (ج) بعد فرضه طائفة معينة.
غ