البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢٤٧ - الشكل الاول
بالامكان» عنى به أن «كل ما يوصف بج بالفعل» فهو (د) اما بالامكان أو بغيره كما عرفته فى جانب الموضوع.
لكنه [١] و ان كان فى البيان الدورى دون ما تقدم، فليس يحتاج الى أن يبين بشيء آخر بل يكفى فيه أدنى تنبيه فان الاكبر اذا كان ممكنا للاوسط الممكن للاصغر كان ممكنا للاصغر و الاصغر اذا أمكن أن يكون الاوسط الممكن كونه أكبر أمكن كونه أكبر لان امكان [٢] الامكان قريب عند الذهن
[١] -لكنه و ان كان فى البيان الدورى دون ما تقدم الخ أى لكن تعدى الحكم الى ما هو أوسط بالقوة و ان لم يصل فى سهولة بيانه الى ما تقدم فى المطلقتين و الضروريتين، فهو لا يحتاج الى أن يبين بشيء آخر سوى نفس الطريقة المتقدمة و هى طريقة الاندراج التى سماها بيانا دوريا، و انما سميت بذلك لانك تدور عند البيان بين الاصغر و الاكبر فأيهما ابتدأت به وصلت الى المطلوب. فاما أن تقول اذا كان الاصغر مندرجا فى الاوسط و الاوسط محكوم عليه بالاكبر سلبا أو ايجابا كان الاصغر محكوما عليه بما حكم به على الاوسط لانه من مشمولاته. و اما أن تقول اذا كان الحكم بالاكبر انما هو على الاوسط و الاوسط حاو للاصغر فالحكم حينئذ يكون على الاصغر لاشتمال الاوسط عليه.
[٢] -امكان الامكان الخ أى الامكان الممكن لشيء هو امكان لذلك الشيء و فى التعبير تساهل ظاهر و التعبير الصحيح ان يقال لان من القريب عند الذهن ان امكان أمر لممكن لشيء يستدعى امكان ذلك الامر لذلك الشيء.
و قد خالف المصنف رأى الجمهور هنا أيضا حيث جوز انتاج الصغرى الممكنة فى الشكل الاول و قد شرطوا فيها الفعلية و قالوا فى بيان تخلف النتيجة فيما لو كانت ممكنة انه يجوز ان يقال فى المثال المشهور: «كل حمار مركوب زيد بالامكان العام» و «كل مركوب زيد فرس بالضرورة» و لا يصدق «كل حمار فرس بالامكان العام» و ذلك لان زيدا لم يركب بالفعل الا الفرس فكل مركوب زيد فى الكبرى هو فرس لان وصف الموضوع انما يصدق على ذاته بالفعل.
و قد تقدم لنا أن الجمهور سهوا عن معنى الفعلية فى الموضوع و ان معناها ان كل ما لو