البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢٤٥ - الشكل الاول
شيء من ب ج و كل ج د أو بعض ج د» ينتج «ليس كل ب د» .
لان الكبرى اذا عكست ينتج من الشكل الثانى: «ليس كل د ب» فانها تصير صغرى الشكل الثانى لانها تنعكس جزئية و كبرى الثانى يجب أن تكون كلية، فهذه لا تصلح أن تكون كبراه، و اذا جعلت صغرى الثانى صار الاقتران هكذا «بعض د ج» و «لا شيء من ب ج» ينتج «ليس بعض د ب» .
لكن دفع هذا الوهم هو: أنا انما قلنا لا ينتج هذا الاقتران اذا كانت السالبة صغرى، و انما قيل لها صغرى لان فيها الاصغر الّذي يجب أن يكون موضوع النتيجة و هو (ب) ، فاذا جعلناه موضوع النتيجة و حملنا [١] (د) عليه لم يلزم البتة من هذا الاقتران أن «ليس بعض ب د» .
فاذن ان أنتج هذا الاقتران شيأ فليس عن كبرى و صغرى على ما وضع، كيف و هو راجع الى الشكل الثانى بعكس الكبرى و جعلها صغرى بدل ما كانت كبرى.
[١] -و حملنا د عليه أى راعينا أن د هو المحمول على ب فى النتيجة و ان كان الحمل على وجه السلب فالنتيجة على هذا الترتيب لا تلزم لاقتران السالبة الصغرى بالموجبة الكبرى كلية أو جزئية، لانه اذا انعكست الكبرى لم تصلح أن تبقى كبرى للشكل الثانى الّذي رجع إليه الاقتران بعد العكس بل يجب جعلها صغرى و جعل الصغرى كبرى، فينتج الاقتران «ليس بعض د ب» فيكون الباء محمولا فى النتيجة لا موضوعا كما فرض أولا. و لا يمكن ان نقول انه يمكن عكس النتيجة الى «ليس بعض ب د» ، لما تقدم من أن السالبة الجزئية لا عكس لها. فاقتران الصغرى السالبة فى الشكل الاول بالكبرى الموجبة لو أنتج فلا تكون نتيجته عن الصغرى و الكبرى على ما وضعا عليه، و انما تكون نتيجة لترتيب آخر ليس من هذا الشكل فلا تكون نتيجة الاقتران بعينه. و قوله كيف و هو راجع الى الشكل الثانى الخ يريد أنه لو صح هذا الاقتران فى الشكل الاول للزم بيان انتاجه بالرد الى الشكل الثانى عكس الكبرى ثم جعلها صغرى كما رأيت و هو أخفى من الاول.
و انما تبين نتائجه بالرد إليه فكيف يبين الاجلى بما هو أخفى منه و قد يلزم منه تضاعف العمل المؤدى لالتحاق بعض ضروب هذا الشكل بالشكل الرابع الى آخر ما قال.