البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢٤٠ - الفصل الاول
ذاتية و لكنها لفظة دالة على الارتباط و لا يبقى الارتباط بعد الانحلال.
و لنمثل للقياس و المقدمة و الحدود مثالا و هو: «كل جسم مؤلف و كل مؤلف محدث» يلزم منه أن «كل جسم محدث» .
فقولنا: «كل جسم مؤلف» مقدمة و كذلك «كل مؤلف محدث» مقدمة أخرى و أجزاؤها من الجسم و المؤلف و المحدث حدود، و مجموع المقدمتين على النظم الّذي نظمناه قياس و اللازم عنه و هو: «أن كل جسم محدث» يسمى عند اللزوم نتيجة و قبل اللزوم عند أخذ الذهن فى ترتيب القياس و اقامته عليه يسمى مطلوبا.
و هذا اللازم اما أن لا يكون مذكورا هو و لا نقيضه فى القياس بالفعل بل بالقوّة و يسمى مثل هذا القياس «اقترانيا» كما ضربناه من المثال، فان اللازم و هو: «كل جسم محدث» لم يكن مصرحا به بالفعل و لا نقيضه و لكنه فيه بالقوة لانه [١] تحت المؤلف و قد صرح فيه بأن كل مؤلف محدث.
و أما ان ذكر هو او نقيضه بالفعل فيه فيسمى «استثنائيا» و مثاله: ان كان هذا العدد فردا فهو لا ينقسم بمتساويين، و لكنه فرد فيلزم انه لا ينقسم بمتساويين و هو بعينه مذكور فى القياس بالفعل.
و كذلك لو استثنيت من هذا المثال «لكنه منقسم بمتساويين» يلزم منه أنه ليس بفرد، فنقيض هذا اللازم و هو أن العدد فرد مذكور فيه بالفعل.
و القياسات الاقترانية قد تكون من حمليات ساذجة، و تكون من شرطيات ساذجة، و قد تكون مركبة من الحمليات و الشرطيات.
فنقدّم الكلام فيما هو من الحمليات الساذجة و هو: مؤلف لا محالة من مقدمتين تشتركان فى حدّ اشتراك [٢] المثال المورد فى المؤلف و يسمى
[١] -لانه تحت المؤلف أى لان الجسم مندرج فى المؤلف الخ.
[٢] -اشتراك المثال المورد الخ المثال المورد هو القياس السابق ذكره و هو مركب من