البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٢١٥ - الفصل الثامن فى التناقض
قولنا: «ليس بالوجود كل ب ج» و سالبة الوجود غير السالبة الوجودية كما عرفت.
و اذا كذبنا الموجبة الكلية الوجودية و رفعناها بالسلب فربما كان كذبها، لان الحق هو الايجاب الضرورى لا الوجودى فى الكل أو البعض.
و ربما كذبت لان الحق سلب ضرورى فى الكل أو البعض.
و ربما كذبت لان الحق كون ج مسلوبا عن بعض ب دائما بالامكان و السلب الضرورى و الممكن يشتركان فى السلب الدائم و كذا الايجاب الدائم و الضرورى يصدق عليهما الايجاب الدائم.
و لكن هذه الايجابات و السلوب لا تشترك فى عبارة تعمها جميعا الا فى سلب الوجود، فنقيضها الجزئية السالبة للوجود و هى: «ليس بالوجود كل ب ج» و يلزمه بعض ب اما ضرورى دائم له ايجاب ج أو سلبه عنه كذلك أو دائما [١] .
و أفضل المتأخرين حكم فى الاشارات: بان له الايجاب أو السلب ضرورى و قد توافقت النسخ التى شاهدناها على هذا و الحق ما ذكرناه.
و أما الكلية السالبة الوجودية فتكذب اما لان الصدق ايجاب ضرورى فى الكل أو البعض أو ايجاب دائم فى البعض غير ضرورى أو سلب ضرورى فى الكل أو البعض.
و لا نجد لهذه القضايا ايجابا واحدا تشترك فيه كما كان يوجد هناك
ق لا بين اثنين كما ترى و يكون نقيضا للوجودية على أنها شاملة للوجودية اللادائمة و الوجودية اللاضرورية فى اصطلاح غير المصنف.
[١] -أو دائما أى أو مسلوب عنه ج دائما ففى التعبير تساهل يغتفر لظهور المعنى و فى هذا الموضع قد أتى المصنف بالامور الثلاثة التى يتردد بينها لازم نقيض الوجودية و سيكتفى فى السالبة باثنين فقط الدوام فى الايجاب على أنه شامل للضرورى و غيره و الضرورة فى السلب.