مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢١٨ - المحاورة الأولى
يعني أنه (أي ابن عمر) مقصود أيضاً بالإمتثال لهذا الواجب- فقال لابن عباس:
مهلًا، ذرنا من هذا يا ابن عباس!!
ثمّ عطف يخاطب الإمام ٧ داعياً إيّاه الى الرجوع الى المدينة والتخلّي عمّا عزم عليه من القيام، وطالباً منه الدخول في صلح القوم، والصبر حتى يهلك يزيد!!، ويدّعي ابن عمر هنا أنّ الإمام ٧ متروك ولابأس عليه إن هو ترك القيام حتى وإنْ لم يبايع!!
وهنا يُظهر الإمام ٧ تبّرمه من منطق ابن عمر، ثم يُلزمه بالتسليم لحقيقة أنّ ابن بنت رسول الله ٦ في طهره ورشده ومنزلته الخاصة ليس كيزيد بن معاوية، ويُعلمه أنّ الأمويين لايتركونه حتى يبايع أو يقتل، ثمّ يدعوه إلى نصرته، فإن لم ينصره فلا أقلّ من أن لايسارع بالبيعة!!
ثمّ أقبل الإمام الحسين ٧ على ابن عباس رحمه الله ..
فقال: يا ابن عباس، إنّك ابن عمّ والدي، ولم تزل تأمر بالخير منذ عرفتك، وكنت مع والدي تشير عليه بما فيه الرشاد، وقد كان يستنصحك ويستشيرك فتشير عليه بالصواب، فامضِ الى المدينة في حفظ الله وكلائه، ولا يَخفَ عليَّ شيءٌ من أخبارك، فإنّي مستوطنٌ هذا الحرم، ومقيمٌ فيه أبداً ما رأيتُ أهله يحبّوني وينصروني، فإذا هم خذلوني استبدلتُ بهم غيرهم، واستعصمتُ بالكلمة التي قالها إبراهيم الخليل ٧ يومَ أُلقي في النار (حسبي الله ونعم الوكيل) فكانت النار عليه برداً وسلاماً.
.. فبكى ابن عباس وابن عمر في ذلك الوقت بكاءً شديداً، والحسين ٧