مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢١٦ - المحاورة الأولى
بصدد تشخيص أبعاد موقفه وتحرّكه.
وقد ابتدأ ابن عمر القول في هذه المحاورة محذّراً الإمام ٧ من عداوة البيت الأموي وظلمهم وميل الناس الى الدنيا، وأظهر له خشيته عليه من أن يُقتل، وأنه سمع رسول الله ٦ يقول: «حسين مقتول، ولئن قتلوه وخذلوه، ولن ينصروه، ليخذلهم الله إلى يوم القيامة»، [١] ثمّ أشار على الإمام ٧ أن يدخل في صلح ما دخل فيه الناس وأن يصبر كما صبر لمعاوية!! [٢]
فقال له الحسين ٧: «أبا عبدالرحمن! أنا أبايع يزيد وأدخل في صلحه وقد قال النبيّ ٦ فيه وفي أبيه ما قال!؟
فقال ابن عباس: صدقتَ أبا عبدالله، قال النبيّ ٦ في حياته: مالي وليزيد، لا بارك الله في يزيد!، وإنّه يقتل ولدي وولد ابنتي الحسين ٧، والذي نفسي بيده لايُقتل ولدي بين ظهراني قوم فلا يمنعونه إلّا خالف الله بين قلوبهم وألسنتهم!
ثم بكى ابن عباس، وبكى معه الحسين ٧.
وقال: «يا ابن عباس، تعلمُ أنّي ابن بنت رسول الله ٦!
فقال ابن عباس: أللّهمّ نعم، نعلمُ ونعرف أنّ ما في الدنيا أحد هو ابن بنت رسول الله ٦ غيرك، وأنّ نصرك لفرض على هذه الأمّة كفريضة الصلاة والزكاة التي لايقدر أن يقبل أحدهما دون الأخرى!
قال الحسين ٧: يا ابن عباس، فما تقول في قومٍ أخرجوا ابن بنت رسول الله ٦ من داره وقراره ومولده، وحرم رسوله، ومجاورة قبره، ومولده،
[١] الفتوح، ٥: ٢٦- ٢٧.
[٢] سوف نكشف عن سرّ منطق ابن عمر هذا في تحليلنا لشخصيته، فتابع.