مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٤٢ - ٤) - من هو عبيدالله بن زياد!؟
«لما مات يزيد أغرى بعضَ البصريين أن يبايعوه، ثم جبن عن مواجهة الناس فاستتر ثم هرب الى الشام .. وكان عبيداللَّه من الأكلة، كان يأكل جدّياً أو عناقاً يُتخيّر له في كلّ يوم فيأتي عليه! وأكل مرّة عشر بطّات وزبيلًا من عنب، ثمّ عاد فأكل عشر بطّات وزبيلًا من عنب وجدياً!!». [١]
«قال التنوخي: إنّ عبيداللَّه بن زياد لمّا بنى داره البيضاء بالبصرة بعد قتل الحسين صوّر على بابها رؤوساً مقطّعة، وصوّر في دهليزها أسداً وكبشاً وكلباً، وقال: أسد كالح، وكبش ناطح، وكلب نابح.
فمرّ بالباب أعرابيّ فرأى ذلك فقال: أما إنّ صاحبها لا يسكنها إلّا ليلة واحدة لا تتم!
فرفع الخبر إلى ابن زياد، فأمر بالأعرابي فضُرب وحُبس، فما أمسى حتى قدم رسول ابن الزبير إلى قيس بن السكون ووجوه أهل البصرة في أخذ البيعة له، ودعا الناس الى طاعته فأجابوه، وراسل بعضهم بعضاً في الوثوب عليه في ليلتهم (أي على ابن زياد)، فأنذره قوم كانت له صنائع عندهم، فهرب من داره في ليلته تلك، واستجار بالأزد فأجاروه، ووقعت الحرب المشهورة بينهم وبين بني تميم بسببه، حتى أخرجوه فألحقوه بالشام، وكُسِر الحبس فخرج الأعرابي، ولم يعد ابن زياد الى داره، وقتل في وقعة الخازر». [٢]
ولما رأى ابن زياد- بعد فاجعة كربلاء- أنه لم يجنِ إلا غضب اللَّه وسخط الناس عليه [٣] سعى إلى التنصّل من مسؤولية قتل الإمام ٧، فكان يدّعي قائلًا: «أمّا
[١] أنساب الأشراف، ٥: ٨٦.
[٢] راجع: الفرج بعد الشدّة، ٢: ١٠١.
[٣] زار ابن زياد عبداللَّه بن مغفل الصحابي في مرضه، وقال له: أتعهد إلينا شيئاً قال: لا تصلِّ عليَولا تقم على قبري. (سير أعلام النبلاء ٣: ٥٤٩)، وقالت له أمّه مرجانة: ياخبيث، قتلت ابن بنت رسول اللَّه ٦!؟ لا ترى الجنة أبداً (الكامل في التأريخ ٣: ٨).
وقال أخوه عثمان وهو يسمع: لوددتُ أنه ليس من بني زياد رجلٌ إلا وفي أنفه خزامة الى يوم القيامة وأنَّ حسيناً لم يُقتل. (تاريخ الطبري ٣: ٣٤٢، والكامل في التأريخ ٢: ٥٨٢).