مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٥٠ - يقول السيد المقرم قدس سره
تُرى هل تخشى الموت نفس مطمئنّة بالسعادة بعده!؟ وهل تتطيّر من لقاء الموت نفس مشتاقة الى لقاء اللَّه ولقاء رسوله ٦ والأحبّة الماضين من أهل البيت :!؟ وهل فارقت الطمأنينة نفس مسلم ٧ لحظة ما!؟ وهذه سيرته في الكوفة تشهد له بثبات وطمأنينة مستيقن من أمره، لايفوقه في مستوى ثباته إلّا الإمام المعصوم ٧. وهل يعقل العارف المتأمّل أو يقبل أنّ الإمام الحسين ٧ يُرسل في هذه السفارة الخطيرة من يعتوره جبن أو يتطيّر من وجهته لعارضٍ من المألوف أن يصيب كثيراً من المسافرين في تلك الأيام!؟ ثمّ هل من الأدب الحسيني أنّ يخاطب الإمام ٧ ابن عمّه مسلماً ٧ بهذا النوع من الخطاب ويتهمه بالجبن!؟
يقول السيّد المقرّم قدس سره:
«فإنّ المتامّل في صك الولاية الذي كتبه سيد الشهداء لمسلم بن عقيل لايفوته الإذعان بما يحمله من الثبات والطمأنينية ورباطة الجأش، وأنه لايهاب الموت، وهل يعدو بآل أبي طالب إلّا القتل الذي لهم عادة وكرامتهم من اللَّه الشهادة؟ ولو كان مسلم هيّاباً في الحروب لما أقدم سيد الشهداء على تشريفه بالنيابة الخاصة عن التي يلزمها كلّ ذلك.
فتلك الجملة التي جاء بها الرواة، وسجلها ابن جرير للحطّ من مقام ابن عقيل الرفيع متفككة الأطراف واضحة الخلل، كيف وأهل البيت ومن استضاء بأنوار تعاليمهم لايعبأون بالطيرة ولا يقيمون لها وزناً.
وليس العجب من ابن جرير إذا سجّلها ليشوّه بها مقام شهيد الكوفة كما هي عادته في رجالات هذا البيت، ولكنّ العجب كيف خفيت على بعض أهل النظر والتدقيق حتى سجّلها في كتابه، مع أنه لم يزل يلهج بالطعن في أمثالها ويحكم