مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٤٠ - لماذا تخلف ابن عباس(رض) عن الإمام عليه السلام!؟
اعتزازه وافتخاره بما أنعم الله عليه به من موالاتهم وحبّهم والإنقياد لهم والإمتثال لأمرهم، ومن جميل ما يُروى في ذلك أنّ مُدرك بن زياد اعترض على ابن عباس حين رآه ذات يوم وقد أمسك للحسن والحسين ٨ بالركاب وسوّى عليهما:
«قائلًا: أنت أسنُّ منهما تُمسك لهما بالركاب!؟
فقال: يالُكع، وتدري من هذان؟ هذان ابنا رسول الله ٦، أو ليس ممّا أنعم الله به عليَّ أن أمسك لهما وأسوّي عليهما!؟» [١].
وكان ابن عباس (رض) قد حفظ ما سمع من رسول الله ٦ ومن أمير المؤمنين عليّ ٧ ما أخبرا به حول مقتل الإمام الحسين ٧، والارض التي يُقتل فيها، وأسماء أصحابه، فها هو يروي قائلًا: «كنت مع أمير المؤمنين ٧ في خرجته الى صفين، فلمّا نزل بنينوى وهو بشطّ الفرات قال بأعلا صوته: يا ابن عباس، أتعرف هذا الموضع؟
قلت له: ما أعرفه يا أمير المؤمنين!
فقال ٧: لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتّى تبكي كبكائي!
قال: فبكى طويلًا حتّى اخضلّت لحيته، وسالت الدموع على صدره، وبكينا
[١] مناقب آل أبي طالب، ٣: ٤٠٠؛ وفيات الأعيان ٦: ١٧٩.