مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٤٢ - لماذا تخلف ابن عباس(رض) عن الإمام عليه السلام!؟
عاماً أو ثلاثة وستين عاماً، فهو أكبر من الإمام الحسين ٧ بحوالي خمسة أعوام، إذن فقد كان قادراً على الجهاد مع الإمام ٧ من حيث السلامة البدنية، خصوصاً وأنّه لم يُروَ أنّ ابن عباس كان مريضاً آنذاك كما روي بصدد محمّد بن الحنفية (رض) مثلًا.
فما هي علّة تخلّفه إذن!؟
لعلّ المتأمل في موضوع علّة عدم التحاق ابن عباس (رض) بالامام ٧ في نهضته المقدّسة يلاحظ- قبل الوصول الى الجواب- نقطتين مهمتين تساعدان على الإطمئنان أنه كان معذوراً، وهما:
١- في جميع ما روي من لقاءات ومحاورات ابن عباس مع الامام الحسين ٧ في مكة سنة ستين للهجرة، لا يجد المتتبّع أنّ الإمام ٧ قد دعا ابن عباس دعوة مباشرة الى نصرته كما صنع مثلًا مع ابن عمر، وحتى حينما قال الإمام ٧ في محاورته الأولى مع ابن عباس وابن عمر: «اللّهمّ اشهد» [١] أدرك ابن عباس مغزى قول الإمام ٧، وبادر الى اظهار استعداده للنصرة والجهاد بين يدي الامام ٧ وعدا هذا لايجد المتتبع أية إشارة من قريب أو بعيد مؤدّاها أنّ الإمام ٧ قد دعا ابن عباس الى نصرته.
٢- لم نعثر- حسب تتبعنا- على نصّ تأريخيّ عن أئمّة أهل البيت : يفيد أنّ ابن عباس كان مقصّراً وملوماً ومداناً على عدم إلتحاقه بالإمام الحسين ٧، بل لم نعثر على نصّ تأريخي عام يشير الى إدانته [٢] سوى هذا النصّ الذي نقله ابن
[١] راجع نصّ المحاورة الأولى لفهم المراد في جوّ المحاورة نفسها، في صفحة ٢١٣- ٢١٧.
[٢] بل ورد عن الصادق ٧ ان الامام الباقر كان يحبّه حباً شديداً انظر: اختيار معرفة الرجال: ٥٧، الرقم ١٠٧.