مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٣٩ - ٤) - من هو عبيدالله بن زياد!؟
وفي الرسالة الإحتجاجية الشاملة التي بعثها الإمام الحسين ٧ إلى معاوية أشار ٧ إلى هذا البعد النفسي من وراء الإستلحاق إضافة إلى مخالفة هذا الإستلحاق للشريعة المقدّسة، تأمّل في قوله ٧ في هذه الرسالة:
«أولستَ المدّعي زياد بن سميّة المولود على فراش عبيد ثقيف!؟ فزعمت أنّه ابن أبيك، وقد قال رسول اللَّه ٦: «الولد للفراش وللعاهر الحجر»، وتركت سُنّة رسول اللَّه تعمّداً وتبعت هواك بغير هدى من اللَّه، ثُمَّ سلّطته على العراقين، يقطّع أيدي المسلمين وأرجلهم، ويسمّل أعينهم، ويصلّبهم على جذوع النخل، كأنّك لست من هذه الأمّة وليسوا منك ..». [١]
ولقد نشأ عبيداللَّه بن زياد في ظلّ الإعتزاز بالنسب السفياني، وكان يفخر به، [٢] وأجّج فيه وهم هذا الإنتساب نيران حقد شديد على أهل البيت : خاصة والشيعة عامة، فسجّل له التأريخ ملفاً أسود مليئاً بأبشع الجرائم التي يندى لها جبين التأريخ نفسه!
وروي أنّ عبيداللَّه ولد سنة ٢٠ ه، [٣] وكانت أمّه مرجانة مجوسية معروفة بالبغاء، فارقها زياد وتزوّج بها شيرويه (الأسواري)، [٤] ودفع زياد إليها عبيداللَّه فنشأ في بيت شيرويه (ولم يكن مسلماً) وتربّى في بيته، فكانت فيه لكنة لايستطيع
[١] إختيار معرفة الرجال، ١: ٢٥٢- ٢٥٩ رقم ٩٩.
[٢] فقد قال لأهل البصرة مثلًا: «.. وقد استخلفت عليكم عثمان بن زياد بن أبي سفيان» (تاريخالطبري، ٣: ٢٨١).
[٣] راجع: تأريخ الطبري، ٣: ٢٤٦.
[٤] الأساورة: قوم من العجم بالبصرة نزلوها قديماً ... والإسوار والأسوار. الواحد من أساورة فارسوهو الفارس من فرسانهم المقاتل .. (راجع: لسان العرب، ٤: ٣٨٨).