التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨١
كان فيها من الاموال والكنوز والسبي شيئا لا يحصى، ثم قبض على اربعة عشر الف رجل تركي وقتلهم، وكتب بذلك الى الخليفة الاموي سليمان بن عبد الملك".
وتحدث الطبري في موضع آخر عن هجوم يزيد هذا على جرجان فقال:" وقصد جرجان فاعطى الله عهدا لئن ظفر بأهلها ان لا يتركهم ولا يرفع عنهم السيف حتى يطحن بدمائهم ويخبز من ذلك الطحين ويأكل منه".
ثم يضيف الطبري ما جرى بعد انتصار يزيد:" ونزل اهل جرجان على حكم يزيد بن المهلب فسبى نساءهم واولادهم وقتل رجالهم، وصلبهم فرسخين عن يمين الطريق ويساره، وساق منهم اثني عشر الف رجل الى وادي جرجان وقتلهم هناك واجرى الماء في الوادي على الدم، وكان فيه مطاحن ليطحن بدمائهم، فطحن وخبز واكل".
يقول الطبري:" قتل يزيد من اهل جرجان اربعين الفاً".
هذا ما فعله حاكم اموي واحد في بلدتين اثنتين فقط، واليك ما فعله حاكم خراسان، قال الطبري: انه قتل نيزك بعدما آمنه وقتل معه اثني عشر الفاً. وقال الطبري ايضا:" ان قتيبة لما تغلب على ملك (خام جرد) جيء اليه بأربعة الاف اسير فقتلهم، قتل امامه الف وعن يمينه الف وعن يساره ألف وخلف ظهره ألف".
ويقول الطبري عن حاكم آخر من حكام الامويين هو قحطبة بن شبيب انه قتل من اهل جرجان زهاء ثلاثين ألفاً.
وقال الطبري ايضاً ان الجراح الحكمي غزا ارض الترك ففتح (بلنجر) وهزم الترك وغرقهم وعامة ذراريهم في الماء وسبوا ما شاؤوا.
وقال الطبري ايضاً وهو يروي عن الوالي الاموي ابن العمرطه في احدى غزواته لبلاد الترك:" لقد اتيناهم وغلبناهم على امرهم واستعبدناهم، (لاحظ كلمة استعبدناهم).