التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤١ - الحركة الرسالية في عهد الامام علي الهادي عليه السلام
العباسي الى الحكم فانه اتجه الى الاعتزال، وكان الاعتزال حركة الطبقة الواعية في ذلك اليوم وقد ظلت السلطة في عهد المأمون العباسي، والمعتصم العباسي والواثق العباسي تؤيد الاعتزال، ولما جاء المتوكل صار مع الاشاعرة فاحضر رجلا فسأله: ما قولك في خلق القرآن.
فأجاب: يا امير المؤمنين، اني ارى ان الله سبحانه وتعالى كان ولم يكن معه شيء، ثم بعد ذلك اوحى بالقرآن.
فقال المتوكل: أأنت تقول بخلق القرآن؟؟
فقال الرجل: هكذا اعتقد فأمر المتوكل بضرب عنقه.
اننا نؤمن بأن الله سبحانه وتعالى اوحى بالقرآن فإذا القرآن مخلوق أي ان القرآن لم يكن مع الله منذ الازل، وايضا خلق فيما بعد كان الله اولا ولم يكن معه شيء، ثم اوحى بالقرآن، وهذا شيء واضح، إلّا ان الاشاعرة قالوا ان القرآن قديم مثل الله.
ومرة كان رجل يدعى احمد بن نصر كان قد دبّر عملية ما ضد الواثق، إلّا انها لم يكتب لها النجاح، فاستدعاه الواثق العباسي، وقال له:" يا احمد ما تقول في القرآن.
قال: كلام الله، قال: امخلوق هو؟
قال: هو كلام الله، قال: فما تقول في ربك اتراه يوم القيامة؟
قال: يا امير المؤمنين جاءت الآثار عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه قال:" ترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر لا تضامون في رؤيته فنحن على الخبر.
فقال الواثق حوله: ما تقولون فيه؟
فقال القاضي عبد الرحمن بن اسعاف (طبعا قاضي البلاط) هو حلال الدم وقال غيره: اسقني دمه يا امير المؤمنين ووافقه الحاضرون في البلاط الا ابن داود قاضي القضاة قال: يا امير المؤمنين كافر يستتاب لعل به عاهة او تغير عقل.