التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٤ - امتداد الحركة الزيدية في التاريخ
الأئمة (عليهم السلام) بحاجة الى ايجاد هذه الحركة، لانهم كانوا يحتاجون الى وقاية وظلال يعملون تحتها.
لقد شكلت الحركة الزيدية جسد ثورة محمد ذو النفس الزكية واخوه ابراهيم، وقواعد ثورة يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الامام الحسن (عليه السلام) في الديلم، وانهم درع الحماية للحركة الرسالية، وقد يكون هذا الامر غامضاً بالنسبة الى البعض ولكن يتوضح ذلك بما يلي:
ان أي دولة في العالم هي بحاجة الى جناحين: جناح عسكري، وجناح مدني، الجناح العسكري هو الوقاية للجناح المدني، فلو لم تكن هناك قوة عسكرية، لما كان بامكان رجل بسيط في المحكمة ان يحكم في احوال الناس، وان يصدر الاوامر اليهم.
ولكن وجود تلك القوة العسكرية هو الذي فرض هيبة الحكومة على الشعب، وتلك الهيبة هي التي منحت الفرصة لكل المدنيين للعمل ابتداء من جابي الضرائب وانتهاء باكبر رأس في البلد، هؤلاء كلهم يحتاجون الى القوة العسكرية حتى تظل وقاية بالنسبة لهم.
وحركة الزيدية كانت هكذا، فبالنسبة للرسالة في التاريخ- الفقه- المعارف- الدعوة- الفتح- كل ذلك كان بحاجة الى درع، والحركة المسلحة كانت ذلك الدرع كيف ذلك؟
هشام هو الذي قام باذلال زيد فتحداه بثورته، كما رأينا سابقاً، وهذا الخليفة الاموي هو الذي اراد ان يهين الامام الباقر عندما طلب احضاره من المدينة الى الشام.
ذكر السيد بن طاووس رحمه الله في كتاب أمان الأخطار ناقلا عن كتاب دلائل الامامة تصنيف محمد بن جرير الطبري الامامي، من أخبار معجزات مولانا محمد بن علي الباقر (عليه السلام).
ذكره باسناده عن الصادق (عليه السلام) قال: حج هشام بن عبد الملك بن