التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٤ - حياة الامام موسى بن جعفر عليه السلام
المؤمنين؟ فقلت: بالنفس والمال والاهل والولد والدين. فضحك ثم قال لي: خذ هذا السيف وامتثل ما يأمرك به هذا الخادم.
قال: فناول الخادم السيف وناولني اياه، وجاء بي الى بيت فاذا به بئر في وسطه، وثلاث بيوت، ابوابها مغلقة ففتح باب بيت منها فاذا فيه عشرون نفساً عليهم الشعور والذوائب شيوخ وكهول وشبان، مقيدون. فقال لي: ان امير المؤمنين يأمرك بقتل هؤلاء، وكانوا كلهم علوية من ولد علي وفاطمة (عليهم السلام) فجعل يخرج اليّ واحدا بعد واحد فأضرب عنقه، حتى اتيت على آخرهم ثم رمى بأجسامهم ورؤوسهم في تلك البئر.
ثم فتح باب بيت آخر، فاذا فيه ايضا عشرون نفسا من العلوية من ولد علي وفاطمة (عليهم السلام) مقيدين فقال لي: ان امير المؤمنين يأمرك بقتل هؤلاء فجعل يخرج اليّ واحدا واحد فأضرب عنقه ويرمى به في تلك البئر، حتى اتيت على آخرهم، ثم فتح باب البيت الثالث فاذا فيه مثلهم عشرون نفسا من ولد علي وفاطمة (عليهم السلام) مقيدين عليهم الشعور والذوائب فقال لي: ان امير المؤمنين يأمرك ان تقتل هؤلاء ايضا، فجعل يخرج اليّ واحدا بعد واحد فأضرب عنقه، فيرمي به في تلك البئر، حتى أتيت على تسعة عشر نفسا منهم وبقي شيخ منهم عليه شعر فقال لي: تبا لك يا مشؤوم! أي عذر لك يوم القيامة اذا قدمت على جدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقد قتلت من اولاده ستين نفساً قد ولدهم علي وفاطمة (عليهم السلام) فارتعشت يدي وارتعدت فرائصي، فنظر اليّ الخادم مغضباً وزبرني فأتيت على ذلك الشيخ ايضا فقتلته ورمى به في تلك البئر فاذا كان فعلي هذا وقد قتلت ستين نفساً من ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فما ينفعني صومي وصلاتي وانا لا اشك أنِّي مخلد في النار [١].
ولذلك حينما يأتي الفقهاء الى الروايات المنقولة عن الامام موسى بن جعفر
[١] نفس المصدر/ ١٧٨ وعيون اخبار الرضا/ ج ١/ ص ١٠٨.