التاريخ الإسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٥ - حياة الامام موسى بن جعفر عليه السلام
(عليه السلام) فانهم يفسرونها بالتقية فيما اذا عارضت الروايات الاخرى، اسرع مما يفسرون سائر الروايات المنقولة عن بقية الائمة المعصومين (عليهم السلام)، ويرجعون سبب ذلك الى ان عهده تميز بشدة التقية.
فقد روي عن صالح بن واقد الطبري قال: دخلت على موسى بن جعفر (عليه السلام) فقال:" يا صالح انه يدعوك الطاغية- يعني هارون الرشيد- فيحبسك في محبسه ويسألك عني فقل اني لا اعرفه.
قال صالح: فدعاني هارون من طبرستان فقال: ما فعل موسى بن جعفر فقد بلغني انه كان عندك؟ فقلت: وما يدريني من موسى بن جعفر؟ انت يا امير المؤمنين اعرف به وبمكانه، فقال: اذهبوا به الى الحبس [١].
روي عن ابي حمزة الثمالي قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام) ان علياً (عليه السلام) كان يقول:" الى السبعين بلاء، وكان يقول: بعد البلاء رخاء" وقد مضت السبعون ولم نر رخاء، فقال ابو جعفر (عليه السلام):" يا ثابت ان الله تعالى قد وقّت هذا الامر في السبعين، فلما قتل الحسين اشتد غضب الله على اهل الارض فأخره الى اربعين ومائة سنة، فحدثناكم فأذعتم الحديث وكشفتم قناع السر، فأخره الله ولم يجعل له بعد ذلك وقتا عندنا، ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب" قال ابو حمزة: وقلت ذلك لابي عبد الله (عليه السلام) فقال:" قد كان ذلك".
وهناك رواية عن داود الرقي قال: قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام) جعلت فداك انه والله ما يلج في صدري من امرك شيء الا حديث سمعته من ذريح يرويه عن ابي جعفر (عليه السلام) قال لي:" ما هو" قال سمعته يقول:" سابعنا قائمنا ان شاء الله" قال:" صدقت وصدق ذريح وصدق ابو جعفر (عليه السلام)" فازددت والله شكا، ثم قال لي:" يا داود بن ابي كلدة: اما والله لولا ان موسى قال للعالم
[١] نفس المصدر/ ص ٦٧.