من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٤ - وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم
وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم
وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ (٢٢) وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمْ الَّذِي ظَنَنتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ [١] فَأَصْبَحْتُمْ مِنْ الْخَاسِرِينَ (٢٣) فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا [٢] فَمَا هُمْ مِنْ الْمُعْتَبِينَ (٢٤)* وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمْ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (٢٥) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (٢٦) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٧) ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (٢٨) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنْ الْجِنِّ وَالإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنْ الأَسْفَلِينَ (٢٩).
هدى من الآيات
أفضل باعث للإنسان إلى التقوى تحسسه بأن الله يسمعه ويراه، وأنه أقرب إليه من حبل الوريد، ثم رؤيته بحقيقة الإيمان، والحضور في مقام قربه، ومقعد الصدق عنده، وبالتالي تلمس شهوده وشهادته على كل شيء، وأنه بحوله يكون كل حول وبقوته تقوم كل قوة، وبحياته كل
[١] أرداكم: أهلككم.
[٢] يستعتبوا: يطلبوا العتبى (رضا الله)، والإعتاب الإرضاء، وأصل الإعتاب عند العرب استصلاح الجلد بإعادته في الدباغ، ثم استعير فيما يستعطف به البعض بعضاً لإعادة ما كان من الألفة.