من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٣ - إن ذلك لحق تخاصم أهل النار
إن ذلك لحق تخاصم أهل النار
هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (٥٥) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ (٥٦) هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ [١] (٥٧) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (٥٨) هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (٥٩) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (٦٠) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ (٦١) وَقَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنْ الأَشْرَارِ (٦٢) أَاتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمْ الأَبْصَارُ (٦٣) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٦٤) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (٦٥) رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (٦٦) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (٦٧) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (٦٨) مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإٍ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٦٩) إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٧٠
هدى من الآيات
الآيات القرآنية آيات مثاني متشابهات، ومن معاني هذه الكلمة أنها تجري على أساس المقابلة، الجنة والنار، والصالح والمفسد والخير والشر و .. و .. ولا يعرف الشيء بأبعاده وحدوده إلا بمقارنته مع أضداده، فالنهار يعرف بالليل، والحياة تعرف بالموت، والغنى بالفقر.
ولكي يعرِّفنا ربنا بنعيم الجنة يحدثنا عن عذاب جهنم التي يستقر فيها ذوو العقائد والأعمال المناقضة لأصحاب النعيم، ومن خلال الآيات التي وردت في كل القرآن يتضح أن
[١] غساق: ما يقطر من جلود أهل النار وسمي غساقاً لشدة سواده فهو يشبه ظلمة الليل، قال تعالى: (إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ (إلى ظلمته.