من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٣ - الإطار العام الشرك أساس الضلالات
الإطار العام: الشرك أساس الضلالات
الشرك بالله إطار لكل الضلالات والجرائم، ولجميع الذنوب والأخطاء، وتكاد سور القرآن جميعاً تعالج هذا الداء الذي هو جذر كل داء، إلا أن عوامل الشرك عديدة، والمعالجات القرآنية مختلفة بحسبها.
فمن أهم العوامل التي تدعو الناس إلى الكفر بالرسالة، ومحاربتها، وبالتالي الانحراف عن الخط المستقيم، هو تقديس الواقع القائم، أو ما يسمى بالتقليد، حيث يعتقد المجتمع بأن (ما لم يكن لا ينبغي له أن يكون)!.
فالواقع شيء قائم، بينما الرسالة فكرة جديدة.
ثم إن أصحاب المصالح- على اختلاف مشاربهم- يدافعون عن الواقع القائم ويهاجمون الرسالة، خشيةً على مصالحهم.
وربما يكون الدفاع عن الواقع إصرار أعمى وعناداً جاهلًا ..
وإننا نستلهم من خلال التدبر في آيات هذه السورة الكريمة (سورة ص) على أنها من جملة القرآن الذي يشتمل على الذكر والتذكير، ويعالج الحالة الشركية التي تخلقها السلطة، والثروة، والشهرة في نفس الإنسان، فإذا به تأخذه العزة بالإثم، وينطلق في سبيل الشقاق عن الحق، وعبادة آلهة القوة والغنا، رغم عظمة القرآن وقدرته الهائلة على التغيير والتأثير على الإنسان.
في افتتاحية هذه السورة نقرأ: إن الذين كفروا في عزة وشقاق، وسرعان ما ينذرهم الرب بمصير الذين أهلكهم من قبل، ويذكرنا بمحور ضلالتهم، حيث أنهم تعجبوا من حذف