من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٥ - وقيل الحمد لله رب العالمين
حَرّاً)
[١]. وعندما يدخل كل فريق من بابه يتلقاه خزنة النار بالشماتة والسؤال.
وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ فمن جهة كان الرسل هم الذين جاؤوا إليكم وهذه نعمة كبيرة أن يبعث الله هاديا في المجتمع، ومن جهة أخرى لم يكونوا غرباء عنكم فلقد كانوا من وسطكم الاجتماعي ويتكلمون بلسانكم، ومن جهة ثالثة كانوا يحملون إليكم رسالة ربكم ويهدونكم إلى الآية تلو الآية. وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وكان هذا كافيا لهدايتكم وخلاصكم من النار لو اتبعتموهم؟.
ولم يكن يملك أصحاب النار ردا على كل هذه الحجج البالغة إلا بأن. قَالُوا بَلَى إذن فالهداية ممكنة لو أرادوها فعلا. وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ إن باستطاعة الإنسان أن يكفر بالله، باختياره ولكن بعدئذ يغلق عليه باب الاختيار، ويحاول البعض تبرير كفره بأنه سوف يتوب في المستقبل كعمر بن سعد الذي اختار الكفر بقتل الإمام الحسين عليه السلام ثم انشد
يقولون إن الله خالق جنة
ونار وتعذيب وغل يدين
فإن صدقوا في ما يقولون إنني
أتوب إلى الرحمن من سنتين