من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨١ - لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى
أن كلمة الْقُرْبَى وردت في (١٥) موضعا من القرآن بمعنى أقارب الفرد، مما يؤيد ذات المعنى المختار هنا أيضا. وأن هذه الأحاديث (٦) المنافية للمختار ليست نصوصا شرعية، لأنها لم ترو عن رسول الله صلى الله عليه واله، وإنما هي اجتهادات الجيل الأول من المفسرين- إن صحت النسبة-، بينما الطائفة الأولى من النصوص مروية في الأغلب عن شخص رسول الله صلى الله عليه واله.
ومن هنا نجد المفسر المعروف الشوكاني يقول في تقرير هذا المعنى: ولكنه يشد من عضد هذا. أنه تفسير مرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه واله وإسناده عند أحمد في المسند هكذا: حدثنا حسن بن موسى حدثنا قزعة بن سويد عن أبن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه واله ... فذكره، ورواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن مسلم بن إبراهيم عن قزعة به، وأخرج ابن المبارك وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني و ابن مردويه وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب [١].
الثاني: هل ينبغي طلب الأجر على التبليغ؛ وتساءل الإمام الرازي كيف يجوز للرسول أن يطلب الأجر من أمته على تبليغ الرسالة، أفلا اقتدى نهج أخوته من المرسلين؟ فأجاب قائلا: الجواب عنه من وجهين
الأول: إن هذا من باب قوله
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم
بها من قراع الدارعين فلول