من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٤ - قالتا أتينا طائعين
قالتا: أتينا طائعين
ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (١١) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (١٢).
هدى من الآيات
لا تزال الآيات الأولى من هذه السورة- التي تأمر الإنسان بالسجود لرب العزة كما سجدت له السماوات والأرض- تستعرض خلق الكائنات، حيث قام ربنا القدير بأمر الخلق بعلمه ومشيئته، فقال للسماء وهي دخان وللأرض التي خلقها من قبل ائتيا فأتيتا طائعتين، وهكذا كل شيء مستجيب لمشيئته طوعا.
فخلقهن سبع سماوات خلال يومين (أو دورتين) وأوحى في كل سماء منها ما يتعلق بها من شؤون، وزين السماء الدنيا وهي أقربهن إلى الأرض بمصابيح هدى للناس في ظلمات الليل وزينة، وجعلها حصنا للأرض. إن ذلك من تقدير الرب ذي القدرة الفاعلة والعلم النافذ سبحانه.
بينات من الآيات
[١١] بعد أن خلق مادة الأرض قبل دحوها أو بعدها قصد ربنا المقتدر بمشيئته النافذة إلى السماء، وكانت آنئذ مجرد دخان، وفرض عليها طاعته، فاستجابت ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ
ألف: وتساءل المفسرون: لماذا استخدم حرف ثُمَ وهو للتعقيب والتراخي، فهل تم