من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٦ - كذلك يضل الله الكافرين
كذلك يضل الله الكافرين
هُوَ الَّذِي يُحْيِ وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٦٨) أَلَمْ تَرَى إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ (٦٩) الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٧٠) إِذْ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ (٧١) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (٧٢) ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ (٧٤) ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (٧٥) ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٧٦).
هدى من الآيات
في إطار معالجة داء الكبر الذي يحجب الحقائق عن الإنسان، ويبعثه نحو المجادلة في آيات الله، يذكرنا الله بأن الحياة والممات بيده، وأن قدرته لا تحد، وأن عاقبة الكبر في الآخرة هي السوأى، إذ الأغلال في أعناقهم، والسلاسل تحيط بهم، ويسحبون إلى مأواهم الأخير عبر مياه حامية، ويقذف بهم في النيران كما يقذف بالوقود في التنور.
وخلال التعذيب الشديد يكبتون ليتم تعذيبهم نفسيا، ويقال لهم: أين ما كنتم تشركون من دون الله وتظنون أنهم ينقذونكم من نار جهنم لو ارتكبتم السيئات؟!.
قالوا: ضلوا عنا (فلا نرى لهم أثرا) ثم قالوا: إنهم في الواقع لم يكونوا سوى أوهام وتخيلات، فيقال لهم: إذا ذوقوا عذاب الله جزاء فرحكم (النفسي) ومرحكم (العملي) فيدخلونهم