من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٤ - إني مسني الشيطان بنصب وعذاب
إني مسني الشيطان بنصب وعذاب
وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِي الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (٤١) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (٤٢) وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لأُوْلِي الأَلْبَابِ (٤٣) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً [١] فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ [٢] إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (٤٤) وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ (٤٥) إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنْ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ (٤٧) وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنْ الأَخْيَارِ (٤٨) هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ (٤٩) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمْ الأَبْوَابُ (٥٠) مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (٥١) وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ [٣] (٥٢) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ (٥٣) إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)
هدى من الآيات
في مواضع أخرى من القرآن تعرضت الآيات لقصة أيوب عليه السلام بمناسبة الحديث عن الصبر، (الجانب المعروف من حياته عليه السلام)، حتى لقد شاع المثل (صبر أيوب)، أما في هذه السورة فإن القصة تأتي في سياق الحديث عن العلاقة السليمة بالسلطة والثروة والعافية، هذه
[١] ضغثاً: ملء الكف من الشماريخ والحشيش.
[٢] ولا تحنث: الحنث هو نقض العهد المؤكد بالحلف.
[٣] أتراب: أقران على سن واحد ليس فيهن عجوز ولا هرمة، وقيل أمثال في الحسن ومقدار الشباب، وقيل أتراب في أعمار أزواجهن.