الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٧٧
بالاستعداد التهيؤ التام، فقد يعطيه الفاعل، كما يقال للمرآة إذا سئل عنها [١] لم تقبل الشبح، فيقال [٢]: لأن الصاقل صقلها [٣]، و أما الاستعداد الأصلى فلازم للمادة و يجوز [٤] أن يجاب بالصورة إذا كانت هى المتممة للاستعداد، فيقال فى المرآة مثلا لأنها ملساء صقيلة [٥]. و بالجملة السؤال لا يتوجه إلى المادة إلا و قد أخذت مع صورة فيسأل عن علة وجود الصورة فى المادة. و أما إذا تضمن السؤال الصورة، فالمادة [٦] وحدها لا يكفى أن يجاب بها، بل يجب أن يضاف إليها استعداد و ينسب إلى الفاعل و الغاية يجاب بها، و الفاعل يجاب به. فإذا [٧] شئت أن ترفض ما يقال على سبيل المجاز و تذكر الأمر الحقيقى، فإن الجواب الحقيقى [٨] أن تذكر جميع العلل التي لم تتضمنها المسألة فإذا ذكرت و ختمت بالغاية الحقيقية وقف السؤال [٩].
[١] عنها: أنها د، سا
[٢] فيقال: يقال د، سا، م.
[٣] صقلها: صقلة سا
[٤] و يجوز: و قد يجوز ط.
[٥] صقيلة: صيقلية ط.
[٦] فالمادة: و المادة سا.
[٧] فإذا: و إذا د، سا، م.
[٨] فإن الجواب الحقيقى: ساقطة من سا، م.
[٩] السؤال:+ تم الفن الأول من الطبيعيات و الحمد للّه رب العالمين و صلى اللّه على محمد و آله أجمعين د؛ تمت المقالة الأولى من الفن الأول بحمد اللّه و عونه و الحمد للّه وحده و الصلاة على من لا نبى بعده م.