الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٣٠٠
[الفصل [١] التاسع] ط- فصل فى الحركة المتقدمة بالطبع و فى ايراد فصول الحركات على سبيل الجمع
و إذا قد بلغ الكلام بنا هذا المبلغ، فبالحرى أن نختم القول فى الحركات، بأن نعرف أى الحركات أولى بالتقدم.
فنقول: أما أولا، فإن الحركة المكانية أو الوضعية [٢] أقدم [٣] الحركات، و ذلك لأن النمو لا يخلو عن كل حركة مكانية مع الحركة [٤] الكمية، و لا يخلو من وارد على النامى متحرك إليه و فيه [٥]، و المكانية [٦] و الوضعية تخلو عنه و التخلخل و التكاثف لا يخلو عن استحالة [٧]، و الاستحالة [٨] لا توجد إلا بعد وجود حركة مكانية أو وضعية، إذ كانت الاستحالة الواحدة لا توجد دائمة، إذ هى بين [٩] الأضداد و يكون لها [١٠] لا محالة علة، لم تكن من قبل علة بالفعل، ثم صارت علة. فلا يخلو إما أن تكون تلك العلة [١١] واصلة إلى المعلول أو لا تكون، فإن لم تكن واصلة فوصلت، حتى أحالت، فقد حصلت حركة نقلية أو وضعية؛ و إن كانت واصلة، و لكن ليست بفعل، فهو إذن يحتاج إلى استحالة فى إرادتها [١٢] أو غير ذلك حتى تفعل. و الكلام فى [١٣] تلك الاستحالة ثابت، و إن كان لا يحتاج إلى وصول و لا إلى استحالة، و هو [١٤] موجود، و الموضوع موجود، و ليس يفعل، فليس [١٥] بمحيل أصلا، فالكلام فى الاستحالة ثابت.
على أن كلامنا فى الاستحالات الجسمانية عن علل جسمانية، و هى إنما [١٦] تفعل بعد ما لم تفعل بالقرب بعد البعد.
و الكلام فى الحركات النقلية المتناهية المستقيمة هذا الكلام، فإنها لا تكون متصلة بغير نهاية، فيحتاج [١٧] أن تتقدمها حركات حتى توجد. و أما الوضعية و النقلية المستديرة إن كانت موجودة، فليس الأمر فيها على هذه الصورة،
[١] فصل ط ب؛ الفصل التاسع م.
[٢] أو الوضعية: و الوضعية سا، م
[٣] أقدم: تقدم سا.
[٤] الحركة: حركة سا
[٥] و فيه: و منه ط
[٦] و المكانية: المكانية م.
[٧] استحالة: الاستحالة ط
[٨] و الاستحالة: فالاستحالة ط.
[٩] بين: من سا.
[١٠] لها: لهما د؛ ساقطة من ط.
[١١] العلة: العلية ط.
[١٢] إرادتها: إرادته سا، م
[١٣] فى: ساقطة من م.
[١٤] و هو: فهو م
[١٥] فليس: ساقطة من د.
[١٦] إنما:+ لم سا.
[١٧] فيحتاج:+ إلى ط.