الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٢٩
[الفصل الخامس] ه- فصل [١] فى تعريف الطبيعة
نقول [٢]: إنه قد تقع عن الأجسام التي قبلنا أفعال و حركات، فنجد بعضها صادرة عن أسباب خارجة عنها توجب فيها تلك الأفعال و الحركات، مثل تسخن [٣] الماء و صعود الحجر. و نجد بعضها يصدر عنها أفعال [٤] و حركات صدورا عن [٥] أنفسها [٦] من غير أن يستند صدورها عنها إلى سبب غريب، كالماء، فإنا إذا سخناه [٧] ثم خلينا عنه يبرد بطباعه، و الحجر إذا أصعدناه [٨] ثم خلينا عنه يهبط بطباعه، و عسى أن يكون ظننا بالبذور في استحالتها نباتا و النطف في تكونها حيوانا [٩] قريبا [١٠] من هذا الظن و نجد أيضا الحيوانات تتصرف في أنواع حركتها بإرادتها، و لا نرى أن قاسرا لها من خارج يصرفها تلك التصاريف، فيرتسم في أنفسنا تخيل أن [١١] الحركات و بالجملة الأفعال و الانفعالات الصادرة عن الأجسام قد يكون بسبب [١٢] خارج غريب، و قد يكون عن ذاتها لا من خارج. ثم الذي يكون عن ذاتها لا من خارج [١٣]، فحن في أول النظر نجوز أن يكون بعضه لازما طريقة واحدة لا ينحرف عنها، و يكون بعضه مفنن [١٤] الطرائق [١٥] مختلفة [١٦] الوجوه. و مع ذلك فيجوز أن يكون كل واحد من الوجهين صادرا بإرادة و صادرا إلا عن إرادة، بل كصدور الرض عن الحجر الهابط و الإحراق [١٧] عن النار المشتعلة [١٨]، فهذا ما يرتسم في أنفسنا.
[١] فصل: فصل ه ب؛ ساقطة من د. الفصل الخامس ط. م.
[٢] نقول: فنقول سا، ط.
[٣] تسخن: تسخين سا، م.
[٤] أفعال ... عن: ساقطة من سا، م.
[٥] عنها أفعال ... عن: ساقطة من د
[٦] عن أنفسها: لأنفسها د، سا، م
[٧] سخناه: أسخناه ط.
[٨] أصعدناه: صعدناه م.
[٩] حيوانا: حيوانات ب، سا، م
[١٠] قريبا: قريب سا.
[١١] أن (الثانية:+ تلك ط.
[١٢] بسبب: لسبب ط.
[١٣] ثم ... خارج: ساقطة من سا.
[١٤] مفنن: متفننن ط
[١٥] الطرائق: الطلاق د
[١٦] مختلفة: مختلف سا، م.
[١٧] و الاحراق: و الاحتراق سا.
[١٨] المشتعلة: المشعلة م.