الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٣٠٤
الغذاء بحسب تدبير القوة الغاذية، هو لنفس الغذاء غير طبيعى، و لكن إذا قيس إلى الطبيعة المشتركة للكل كان طبيعيا. و أما [١] الطبيعى الخاص بالشيء، فهو أن يكون صادرا عن قوة طبيعية فيه [٢] وحده، و نعنى بالقوة الطبيعية هاهنا كل قوة من ذات الشيء تحرك لا بالإرادة، كانت [٣] طبيعية صرفة [٤]، أو كانت كنفس [٥] النبات، فيكون أحد قسمى هذا الباب على نحو [٦] تحرك الحجر إلى أسفل، و هو الذي يكون لا عن إرادة، و لا أيضا مختلف الجهة؛ و الثاني على نحو تحرك النامى إلى نموه، فإن ذلك ليس بإرادة، و لكنه مختلف الجهة و قد تكون حركة [٧] بإرادة غير [٨] مختلفة الجهة و لا تسمى طبيعية إلا باشتراك الاسم كالحركة الأولى. فالحركة الطبيعية بحسب هذا الموضع هى التي تكون عن قوة فى الجسم نفسه تتوجه إلى الغاية التي لطبيعة [٩] ذلك الجسم، و على الوجه [١٠] الذي تقتضيه طبيعة ذلك الجسم إذا لم يكن عائق، مثل تكون يد [١١] الإنسان ذات خمس أصابع فى مدة مثلها يتكون، و على نحو من التوجه لا غير زائغ [١٢] عن الحدود الواجبة، فإنه قد تكون [١٣] حركة عن الطبيعة، و لكن [١٤] لا إلى غاية طبيعية، مثل تكون الإصبع [١٥] الزائدة و السن الشاغية [١٦]، و قد تكون حركة لا عن الطبيعة، و لكن إلى الغاية الطبيعية، كما [١٧] يرمى حجر [١٨] إلى أسفل على خط مستقيم، رميا لا نصدر مثل الحركة التي فيه عن الطبيعة التي فى الحجر [١٩] وحدها. و قد يتفق أن يكون من المبدأ إلى الغاية و لكن معوقا، مثل أن تكون حركته [٢٠] أبطأ من الواجب أو ذات كيفية غير موافقة للاستمرار إلى الغاية. فهذه قد يقال لها طبيعية.
و لكن الحقيقى هو ما قلناه [٢١] أولا، و قد تكون الحركة طبيعية لا بالقياس إلى الطبيعية، الخاصة بالشيء، بل بالقياس إلى أمور من خارج. فإن الاحتراق طبيعى للكبريت عند ملاقاة النار، و الانجذاب طبيعى للحديد عند مقاربة المغناطيس.
[١] و أما:+ هو ط
[٢] فيه: منه ط.
[٣] كانت: و كانت ط
[٤] صرفة: صرفا ب، د، سا
[٥] كنفس: لنفس د.
[٦] نحو: ساقطة من سا.
[٧] حركة: الحركة ط
[٨] غير: و غير سا، م.
[٩] لطبيعة:+ فى د
[١٠] الوجه: وجه ط.
[١١] يد: بدن م
[١٢] زائغ: ذائغ ط.
[١٣] تكون: تتكون ط، م
[١٤] و لكن: لكن م
[١٥] الإصبع: الأصابع ط.
[١٦] الشاغية: الشناعية ط
[١٧] كما: كمن سا، ط، م
[١٨] حجر: حجرا سا، ط، م.
[١٩] الحجر: الحركة سا.
[٢٠] حركته: حركة ط.
[٢١] ما قلناه: ما قلنا ب، د، سا، م.