الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٢٩١
الجهة ساكنا، بل السكون عدم الحركة التي فى ذلك الجنس [١] مطلقا. و كذلك الساكن فى نوع أين أو كيف [٢] أو كم، إذا حفظ مثلا أينا واحدا فهو ساكن فى ذلك الأين، و إذا حفظ كيفا واحدا فهو ساكن فى ذلك الكيف، و إذا حفظ مقدارا واحدا فهو ساكن فى ذلك المقدار، و يستحيل [٣] أن يكون الشيء يحفظ أينا واحدا ثم يكون عادما لنقلة دون نقلة، و كذلك فى الاستحالة و غيرها، و إن كان يجوز أن يكون [٤] عادما [٥] لنقلة و غير عادم لحركة فى الوضع، مثلا مثل الفلك الذي يكون فى فلك آخر، فإنه من حيث الأين ساكن و من حيث الوضع متحرك مطلقا. و كذلك الحال فى الكيف، فإن الساكن بقياس التغير فى الكيف هو الذي لا يتغير فى الكيف، و الساكن بقياس التغير [٦] فى الكم هو الذي لا يتغير فى الكم، لكنه إن نشط واحد [٧] أن تجعل لكل حركة من حيث هى [٨] بصفته سكونا يقابلها [٩] يكون عدم تلك الحركة من حيث هى تلك الحركة، لزمه أن يجعل المتحرك إلى فوق ساكنا عن [١٠] الحركة إلى أسفل.
فإن نشط أن يجعل السكون المقابل هو الذي يتوهم طارئا على الحركة فيعدمها [١١]، فمع أنه يرخص له فى هذا النشاط من غير وجوب [١٢]، إذ ليس كل عدم يتأخر، بل قد يتقدم، يلزمه أن يكون السكون فى ناحية تحت هو الذي يطرأ على الحركة إلى أسفل، فإن [١٣] نشط أن يجعل السكون المقابل هو الذي تطرأ عليه الحركة [١٤]، حتى يكون كالاستعداد المتقدم و العدم المقارن للقوة، كان السكون فوق، مقابل الحركة من فوق، و أما اعتبار التقابل بالطبيعة [١٥] و القسرية، فيشبه أن يكون السكون فوق لا يقابل الحركة إلى فوق، لأنهما طبيعتان [١٦]، بل التي إلى أسفل. و على هذا القياس تورد سائر الفصول التي بها تتخالف الحركات.
[١] الجنس: الجسم سا
[٢] أو كيف: و كيف م.
[٣] و يستحيل: و مستحيل سا، ط، م.
[٤] يكون:+ للحق سا.
[٥] دون .... عادما: ساقطة من د.
[٦] التغير: التعين د.
[٧] واحد: أحد سا
[٨] هى: هو سا، ط
[٩] يقابلها: يقابله ط.
[١٠] عن: على سا.
[١١] فيعدمها: فيعدمه سا، ط.
[١٢] وجوب: و جلى سا.
[١٣] فإن: و إن ط، م.
[١٤] إلى أسفل .... الحركة: ساقطة من سا
[١٥] بالطبيعة: بالطبيعة د، سا.
[١٦] طبيعتان: طبيعيتان د.