الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٣٤
و أما كونه مبدأ للحركة فى الجواهر فمثل حال الطبيعة التي تحرك إلى الصورة معدة [١] بإصلاح الكم و الكيف على ما تعلم [٢]. و أما حصول الصورة فعسى أن [٣] لا تكون الطبيعة مفيدتها [٤]، بل [٥] تكون مهيئة لها، و تستفاد مواضع آخر. و الأولى أن يعلم هذا من صناعة أخرى، فهذا [٦] هو حد الطبيعة التي هى كالجنسية [٧] و تعطى كل واحدة [٨] من الطبائع التي تحتها معناها.
[الفصل السادس] و- فصل [٩] فى نسبة الطبيعة الى المادة و الصورة و الحركة
إن [١٠] لكل [١١] جسم طبيعة و مادة و صورة و أعراضا. و طبيعته [١٢] هى القوة التي يصدر عنها تحركه [١٣] أو تغيره الذي يتكون [١٤] عن ذاته، و كذلك سكونه و ثباته. و صورته هى ماهيته التي بها هو. ما هو و مادته هى المعنى الحامل [١٥] لماهيته و الأعراض هى الأمور التي إذا تصورت مادته بصورته و تمت نوعيته لزمته أو عرضت له من خارج. و ربما كانت طبيعة [١٦] الشىء هى بعينها صورته، و ربما لم تكن. أما فى البسائط فإن الطبيعة هى الصورة بعينها، فإن طبيعة الماء [١٧] هى بعينها الماهية التي بها الماء هو، ما هو لكنها إنما تكون طبيعة باعتبار و صورة باعتبار. فإذا الحركات قيست إلى الحركات و الأفعال الصادرة عنها سميت طبيعة و إذا قيست إلى تقويمها لنوع الماء، و إن لم يلتفت إلى ما يصدر عنها من الآثار و الحركات سميت صورة. فصورة الماء مثلا قوة أقامت هيولى الماء نوعا، و تلك
[١] معدة: بعده سا.
[٢] على ما تعلم: ساقطة من د، سا
[٣] أن: ساقطة من د
[٤] مفيدتها: مفيدة إياها ط.
[٥] بل: قيل د.
[٦] فهذا: و هذا سا، م
[٧] كالجنسية: كالجنس ط
[٨] واحدة: واحد ب، سا.
[٩] فصل: فصل ب؛ الفصل السادس ط، م؛ ساقطة من د.
[١٠] إن: ساقطة من د، سا
[١١] إن لكل: اعلم أن لكل م
[١٢] و طبيعته: فطبيعته سا
[١٣] تحركه: تحرك د؛ تحريكه م.
[١٤] يتكون: يكون م
[١٥] الحامل: الحاصل سا.
[١٦] طبيعة: طبيعتة م.
[١٧] الماء:+ هو ط.