الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٤٦
و حجما أكبر، و أن يكون من ذلك ما هو طبيعى و منه ما هو قسرى [١]. فكما أنه يجوز أن يسخن و يبرد و يكون منه ما هو طبيعى و منه ما هو قسرى، فكذلك [٢] الحال فى العظم و الصغر. و إذا كان هذا جائزا لم يكن كل [٣] انتقاص جزء من جسم يوجب أن يبقى الباقى على حجمه الأول، حتى يكون [٤] إذا أخذ جزء من هواء مائى للقارورة يجب أن يبقى الباقى [٥] على حجمه [٦] فيكون ماوراءه خلاء، و إذا لم يجب هذا لم تجب تلك [٧] الحجة، و إذا [٨] كان خلافه جائزا فجائز [٩] أن يكون الهواء بطبعه يقتضى حجما. ثم إنه يضطر فى حال إلى أن يصير أعظم بأن يقتطع منه جزء بالقسر من غير أن يجعل له [١٠] إلى استخلاف جسم بدل ما يقتطع منه و فى حجمه سبيل. و إذا [١١] كان اقتطاع ذلك الجزء منه لا يمكن أو ينبسط انبساطا يصير الباقى فى حجمه الأول لامتناع وقوع الخلاء و وجوب الملاء، و كان هذا الانبساط ممكنا و كان للقاسر [١٢] قوة [١٣] تحوج إلى خروج هذا الممكن إلى الفعل بجذبه إياه فى جهة و لزوم [١٤] سطحه لما يليه فى جهة [١٥]، و ذلك بسط منه و تنظيم إياه بالقسر، أطاع القاسر فانبسط انبساطا عظيما، و صار بعض ما انبسط واقفا [١٦] خارج القارورة و هو الممصوص و بقى الباقى ملء [١٧] القارورة ضرورة قد [١٨] ملأها منبسطا لضرورة [١٩] الجذب الماص بقدر القارورة [٢٠]. فإذا زال ذلك المص، و جاز أن يرجع إلى قوامه [٢١] الأول بأن يجذب ماء أو هواء إلى شغل المكان الذي يتحرك عنه متقلصا، عاد إلى قوامه. و نحن إذا نفخنا فى القارورة، ثم كببناها [٢٢] على الماء، خرجت منها ريح كثيرة يبقبق [٢٣] منها [٢٤] الماء، ثم عاد الماء [٢٥] فدخل فيها، فيعلم أنا قد أدخلنا فيها بالقسر شيئا لا محالة، و لما زال القسر خرج. و ذلك لا يخلو إما أن يكون دخول ما أدخلناه بالقسر هو بنفوذه فى الخلاء، أو يكون على سبيل التكاثف من الموجود الذي [٢٦] كان فيه حصل [٢٧] للمدخل بالقسر مكان و يكون ذلك التكاثف على سبيل التكاثف [٢٨] الذي نقوله نحن و نرى أن القسرى [٢٩] منه أن يعود إلى الطبيعى [٣٠] عند زوال القاسر. فإن كان على سبيل نفوذ فى الخلاء حتى حصل فى ذلك المكان منه، و ليس ذلك المكان له بقسرى و لا مبغضا [٣١] لجسم هوائى [٣٢] يملؤه فينفيه عنه و يدفعه، و لا من طبيعة
[١] ما هو قسرى: ما قسرى م.
[٢] فكذلك: و كذلك سا
[٣] كل: ساقطة من سا.
[٤] يكون: ساقطة من سا، ط، م.
[٥] الباقى: ساقطة من ب، د
[٦] حجمه:+ الأول ط
[٧] تلك:+ فى سا
[٨] و إذا: فإذا ط.
[٩] جائزا فجائر: جائز د.
[١٠] له: ساقطة من م
[١١] و إذا: فإذا سا، ط، م.
[١٢] للقاسر: القاسر سا، م
[١٣] قوة: قوما سا
[١٤] و لزوم: لزوم سا.
[١٥] و لزوم ... جهة: ساقطة من د.
[١٦] واقفا: واقعا د، ط
[١٧] ملء: مثل د، سا، ط،+ ملاء ط.
[١٨] قد: و قد ط
[١٩] لضرورة: بضرورة سا.
[٢٠] بقدر القارورة: ساقطة من سا.
[٢١] قوامه:+ الأول ط.
[٢٢] كببناها: أكببناها فينفيه.
[٢٣] يبقبق: ينبصق ط
[٢٤] منها: منه ب، د، سا، ط
[٢٥] الماء (الثانية): ساقطة من م.
[٢٦] الذي: ساقطة من ب، د، سا، ط
[٢٧] حصل: يتصل م.
[٢٨] كان فيه ... سبيل التكاثف: ساقطة من سا.
[٢٩] القسرى: للقسرى د، ط
[٣٠] الطبيعى: طبيعى ط.
[٣١] مبغضا: ممغصا ط
[٣٢] هوائى: هو إلى ط.
الشفاء- الطبيعيات ج١السماعالطبيعى ١٤٧ [الفصل التاسع] ط - فصل فى تحقيق الفول فى المكان و نقض حجج مبطليه و المخطئين فيه ..... ص : ١٣٧