الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٢٧٢
[الفصل الرابع] د- فصل [١] فى حل الشكوك الموردة [٢] على [٣] كون الحركة واحدة
أما [٤] قول أولئك: إن لا حركة [٥] إلا و هى منقسمة إلى [٦] ماض و مستقبل، فهو قول [٧] غير صحيح. فإنك تعلم أن الحركة على النحو الذي نحققها نحن [٨] ليست مما ينقسم إلى ماض و مستقبل [٩]، بل هى [١٠] دائما بين ماض و مستقبل. و أما الحركة التي بمعنى القطع فإنها لا تحصل حركة و قطعا إلا فى زمان ماض، و مع ذلك إن كانت الحركة تنقسم [١١] إلى ماض و مستقبل، فإنها [١٢] تنقسم بالقوة فإنه إذا فرض فى الزمان الذي يطابقها آن [١٣]، عرض لها أن تنقسم، لا أن يكون [١٤] حاصلا بالفعل. و بالجملة فإنها إذا انقسمت، فإنما [١٥] تنقسم بالعرض، و لأجل انقسام الزمان أو انقسام [١٦] المسافة. و إنما الشرط فى وحدة الحركة، هو أن لا يكون زمانها و مسافتها منقسمين بالفعل، لا أن يكونا بحيث لا ينقسمان و لا بالقوة، بل و لا هذا شرط فى وحدة الكميات، و كثير من الأشياء. و أما قولهم: إنها كيف تكون واحدة و لا تكون تامة، فأول ما يجلبون به عن ذلك أن الواحد بمعنى التام غير الواحد الذي بمعنى الاتصال، فلا يجب [١٧] أن لا يكون الشيء واحدا بمعنى، إذا لم يكن واحد بمعنى آخر. و أيضا فإن الحركة التي شرحنا [١٨] حدها لا تنقسم، و هى [١٩] محفوظة فى المتحرك تامة ثابتة بعينها إلى أن تنتهى. و أما الحركة بمعنى القطع إن استوفت البعد المستقيم فهى تامة و إن أتمت دائرة فهى تامة لا مزيد [٢٠] عليها، إذ [٢١] كان التام ما ليس منه شيء خارجا عنه و كان وجود الحركة بمعنى القطع، هو [٢٢] على أن القطع حصل فإذا كان ليس شيء منه إلا و قد حصل، و لم يبق خارجا منتظرا [٢٣]، فهو تام، و هو حينئذ واحد من
[١] فصل: فصل د ب؛ الفصل الرابع م.
[٢] الموردة: المقولة سا
[٣] على: فى سا.
[٤] أما: و أما ط
[٥] لا حركة: الحركة سا
[٦] إلى: ساقطة من د
[٧] قول: ساقطة من ط.
[٨] نحن: ساقطة من ط
[٩] فهو .... إلى ماض و مستقبل: ساقطة من د.
[١٠] بل هى: هو سا.
[١١] تنقسم: منقسمة ط.
[١٢] فإنها: فإنما سا
[١٣] آن: أن د، سا، ط، م
[١٤] لا أن يكون: لا أن الآن يكون سا، م؛ أن لا يكون ط.
[١٥] فإنما: فإنها ب، د، م
[١٦] أو انقسام: و انقسام ط.
[١٧] فلا يجب: و لا يجب ط، م.
[١٨] شرحنا: شرحناها سا
[١٩] و هى: و عن سا.
[٢٠] لا مزيد: لا تزيد ب
[٢١] إذ: إذا سا، ط، م
[٢٢] هو: و هو ب.
[٢٣] خارجا منتظرا: خارج ينتظر م.